الصفحة 36 من 38

فزاد (أبا نصر الهلالي) في الإسناد، والراجح رواية شعبة؛ لأمرين:

1.... أنه من كبار الحفاظ، وهو أجلّ من روى هذا الخبر عن محمد بن أبي يعقوب.

2.... أنه قد زاد في الإسناد، وزيادة الحافظ الثقة مقبولة.

وأبو نصر هذا قد اختلف في شخصه:

القول الأول: أنه غير معروف إلا بهذا الاسم والكنية، فيكون مجهولًا. وذهب لهذا أبو الحجاج المزي ومن تابعه.

القول الثاني: أنه حميد بن هلال العدوي، وهو ثقة خرج له الجماعة. وذهب لهذا ابن حبان في الثقات (4/ 147) ، والصحيح (8/ 213 - 214) ، والحاكم (1/ 421) ، وأبو نعيم في الحلية (7/ 165) .

والأقرب القول الثاني؛ لأمور:

1.... أن ابن حبان والحاكم وأبا نعيم من كبار الحفاظ كما لا يخفى، ولم يخالفهم من هو مثلهم، وإنما الذي خالفهم أتى بعدهم.

2.... أنهم قد عرفوه، فيقدم قولهم على من لم يعرفه، إذ معهم زيادة علم.

3.... أن البخاري في التاريخ الكبير (2/ 346) ترجم لحميد بن هلال، وقال: العدوي البصري أبو نصر ... وقال شعبة: الهلالي. انتهى.

قلت: فنسبه إلى بني هلال، فيكون أبو نصر الهلالي هو: حميد بن هلال العدوي البصري. والله أعلم.

[9] إسناده قوي، ورجاله ثقات، غير أنه غريب.

وقد صححه ابن خزيمة (3/ 340) ، وابن حبان (8/ 223) ، وقال في مجمع الزوائد (1/ 46) : «رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا شيخي البزار وأرجو إسناده أنه: إسناد حسن، أو صحيح» .

[10] أخرجه النسائي (2108) وأحمد (4/ 311) وغيرهما، وإسناده حسن لا بأس به، ورجاله كلهم ثقات، عدا عرفجة -وهو السلمي- فهو مقل، وقد وثقه العجلي، وابن حبان، وجهّله ابن القطان الفاسي. وتجهيل ابن القطان له؛ لعدم شهرته، فهو ينحى منحى ابن حزم في التجهيل.

قلت: ومثله لا بأس به، لا سيما أنه من أصحاب ابن مسعود كما قاله عطاء بن السائب. والله أعلم.

[11] أخرجه الحاكم (4/ 153 - 154) وصححه، وهذا لفظه، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي (19) ، والبيهقي في الشعب (1572) ، والطبراني في الكبير (19/ 144) ، وبحشل في تاريخ واسط (ص254) .

وإسناد هذا الخبر صالح، رجاله ثقات عدا: إسحاق بن كعب بن عجرة، فإنه ليس بالمشهور.

وهناك من أعل هذه السلسلة بالانقطاع مابين سعد وأبيه إسحاق. وقد صحح هذه السلسلة ابن خزيمة (2/ 210) فقد أخرج فيها حديث: (عليكم بهذه الصلاة في البيوت) أي: راتبة المغرب. وصححها الحاكم كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت