فهرس الكتاب
وقال الغزالي رحمه الله تعالى:"ومن ثم عدُّوا من أعظم أنواع الصبر الصبر على مخالطة الناس وتحمل أذاهم، واعلم أن اللّه لم يسلطهم عليك إلا لذنب صدر منك فاستغفر اللّه من ذنبك، واعلم أن ذلك عقوبة منه تعالى وكن فيما بينهم سميعًا لحقهم أصم عن باطلهم نطوقًا بمحاسنهم صموتًا عن مساوئهم"ا.هـ (1)
العشرون: قبول اعتذار المخطئين
لكن إليك اعتذار منهم فذوو الأفضال يعذر من قد جاء معتذرا (2)
قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: أعقل الناس أعذرهم لهم . (3)
أنشد أبو الحسن البيهقي:
قيل لي قد أساء إليك فلان ... ومقام الفتى على الذل عار
قلت قد جاءنا فأحدث عذرا ... ودية الذنب الاعتذار (4)
قال المأمون لإبراهيم بن المهدي بعد اعتذاره: قد مات حقدي بحياة عذرك ، وقد عفوت عنك ، وأعظم من عفوي ويدي عندك أني لم أجرعك مرارة امتنان الشافعين . (5)
وقيل:
اقبل معاذير من يأتيك معتذرا
إن بر عندك فيما قال أو فجرا
فقد أطاعك من يرضيك ظاهره
وقد أجلك من يعصيك مستترا (6)
وقال الأحنف: إياكم ورأي الأوغاد . قالوا: وما رأي الأوغاد ؟ قال: الذين يرون الصفح والعفو عارا . (7)
الحادي والعشرون: أقلل من العتاب
قال منصور النمري:
(1) فيض القدير 6/256
(2) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر 3/250 نفحة الريحانة 4/170
(3) الآداب الشرعية 1/320
(4) آداب الصحبة للسلمي /101
(5) البصائر والذخائر 3/50
(6) آداب الصحبة للسلمي /101 ونسبه لابن المعتز وفي سير أعلام النبلاء 13/310 نسبه لهلال بن العلاء وفي الجوهرة المضية في طبقات الحنفية 2/25 نسبة لأبي جعفر النسفي وانظر أدب الدنيا والدين للماوردي /343 الآداب الشرعية 1/320 طبقات الشافعية الكبرى 4/94 العقد الفريد 2/18.
(7) المستطرف في كل فن مستظرف / 419