ويجب عليك أن تنتهي عن هذه الأفكار السيئة والمقالات الخبيثة المضادة لمذهب أهل السنة والجماعة.
الوقفة الثامنة:
شغف الحلبي بالسجع والحشو وغريب الألفاظ، فمن قرأ كتبه ومقالاته يرى أنه يكتب بأسلوب تمجُّه الأذواق السليمة، وتنكره العقول الصحيحة، وتنفر منه الفطر السليمة؛ يتكلف الكلمات والجمل التي لو نطقت لقالت له: تبًا لك من متشدّق متكلّف. أما الأقواس وعلامات الترقيم وعلامات التعجب والاستفهام وتكبير الجمل وتسويدها فما ترك للكُتّاب منها شيئًا، ولا إخال إلا أنها نصف الحجة عنده أو تزيد، والتكلُّف مذموم بقول الله تبارك وتعالى عن رسوله - صلى الله عليه وسلم -: { وما أنا من المتكلفين } ، وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ألا هلك المتنطعون ) )ثلاث مرات.
ويقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: (( نهينا عن التكلف ) ).
الوقفة التاسعة:
في بيان إرجائه نقلًا من كتبه:
1 -قال (في التعريف والتنبئة) هامش 44:"الأعمال الظاهرة طاعات ومعاصي وجودًا وعدمًا متعلقة بالإيمان المطلق لا مطلق الإيمان، فتنبه"
فهو هنا يقرر أن مطلق الإيمان يبقى مع تخلف جميع أعمال الجوارح، وهذا مذهب المرجئة، أما أهل السنة فإنهم مجمعون على أن مطلق الإيمان يتخلف إذا تخلف مطلق العمل ( جنس العمل) .
2 -قال (في الرد البرهاني) ص193"هل كون الإيمان لا يتحقق إلا بالعمل لركنيته في مسمى الإيمان لا يكون إلا بتكفير التارك."