الصفحة 30 من 55

مصادم للنصوص، وأما بطلانه فمن جهة أنه قياس مع الفارق، فأهل السنة مختلفون في تكفير تارك الصلاة وتارك الزكاة وتارك الصيام وتارك الحج ..الخ، ولكنهم ليسوا مختلفين في تكفير تارك (جنس العمل) ، فقياسك غير صحيح، وأنت لا تفرق بين موطن الإجماع وموطن الخلاف!.

ثالثًا: جعلك التلازم بين أركان الإسلام كالتلازم بين أركان الإيمان مخالف لإجماع أهل السنة والجماعة - أيضًا - وهذا من تخبطاتك وتخليطاتك، فأركان الإسلام مختلف في تلازمها عند أهل السنة، فهم مجمعون على الركن الأول ومختلفون في بقية الأركان، أما أركان الإيمان فلم يختلفوا في تلازمها فتنبه.

رابعًا: قولك ( في كلمة سواء ص13) :"ذهب أكثر أصحاب الحديث إلى أن اسم الإيمان يجمع الطاعات فرضها ونفلها وأنها على ثلاثة أقسام:"

-فقسم يكفر بتركه وهو اعتقاد ما يجب اعتقاده والإقرار بما اعتقده.

-وقسم يفسق بتركه أو يعص ولا يكفر به إذا لم يجحد وهو مفروض الطاعات كالصلاة، والصيام والحج واجتناب المحارم.

-وقسم يكون بتركه مخطئًا للأفضل غير فاسق ولا كافر وهو ما يكون من العبادات تطوعًا""

أقول:

من تأمل القسم الثاني يجد أن الرجل لا يكفر من ترك مفروض الطاعات (جنس العمل) ..الخ إلا إذا كان جاحدًا.

قال شيخ الإسلام -رحمه الله- (كما في: مجموع الفتاوى 7/364) [ قد ردت به عليهم اللجنة في فتواها المتقدمة] :"وكثير من المتأخرين لا يميزون بين مذاهب السلف وأقوال المرجئة والجهمية: لاختلاط هذا بهذا في كلام كثير منهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت