ممن هو في باطنه يرى رأي الجهمية والمرجئة في الإيمان، وهو معظم للسلف وأهل الحديث، فيظن أنه يجمع بينهما، أو يجمع بين كلام أمثاله وكلام السلف".أهـ"
وقال أيضًا -رحمه الله- ( كما في: مجموع الفتاوى 7/143) :"... هؤلاء ظنوا أن الذين استثنوا في الإيمان من السلف كان هذا مأخذهم، لأن هؤلاء وأمثالهم لم يكونوا خبيرين بكلام السلف، بل ينصرون ما يظهر من أقوالهم بما تلقوه عن المتكلمين من الجهمية ونحوهم من أهل البدع فيبقى الظاهر قول السلف والباطن قول الجهمية الذين هم أفسد الناس مقالة في الإيمان"أهـ.
ثم أقول لكم أين سلفكم من أئمتنا في هذا الباب؟، الذين قال فيهم إمام أهل السنة أحمد بن حنبل - رحمه الله- ( تهذيب الأجوبة لابن حامد 1/307) فيما سمعه منه الميموني قال، قال لي أحمد بن حنبل:"إياك أن تتكلم بكلمة واحدة ليس لك فيها إمام".
وبعد هذه الوقفات التسع نذكر بعض التفصيل في هذه المسألة: أعني مسألة الإيمان؛ لأهميتها إضافة إلى ما تقدم وستجد الكلام عليها مفصلًا في كتابينا: ( الغرر الجليات..، والقول الجلي ..) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية- وقد ذكرته اللجنة في فتواها الأولى-"ومن أصول أهل السنة والجماعة أن الدين والإيمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية".
وقال في كتاب الإيمان"ومن هذا الباب أقوال السلف وأئمة السنة في تفسير الإيمان، فتارة يقولون: هو قول وعمل، وتارة يقولون: هو قول وعمل ونية، وتارة يقولون: قول وعمل واتباع السنة، وتارة يقولون: قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، وكل هذا صحيح".
ولقد أوجز فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - التعريف بهذه النابتة في كتابه: التعليق المختصر على نونية ابن القيم - رحمه الله -