(2/648) فقال - عند كلامه على إرجاء الفقهاء الذين يقولون: إن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب ولا تدخل الأعمال في حقيقة الإيمان -:"وهناك فرقة خامسة ظهرتِ الآن وهم الذين يقولون: إن الأعمال شرط في كمال الإيمان الواجب أو الكمال المستحب".
وقال في تقديمه لكتاب الشيخ عصام السناني - حفظه الله - (أقوال ذوي العرفان) عن أمر هذه الفرقة"هذه المسألة قد أثار الكلام فيها بعض الكتاب فأثروا على بعض الشباب الذين لم يدرسوا عقيدة السلف"
وقال الشيخ عصام في مقدمته لكتابه"أخاطب الشباب الذين فروا من نار الهوى والتعصب والتحزب لغير الحق لجنة السنة والاتباع، حين ظهر أول امتحان لهم في زلة وقعت من أحد علمائهم حين تبنى إمكان وجود الإيمان بلا عمل صالح، كما قال عمار بن ياسر - رضي الله عنه- حين وقعت الفتنة بعد مقتل عثمان - رضي الله عنه - كما روى البخاري عن أبي وائل قال: لما بعث علي عمارًا والحسن إلى الكوفة ليستنفرهم خطب عمار فقال: إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أو إياها ( أو إياها تتبعون) ."
حكمة بالغة ليميز الله الصادق في لزوم الاتباع والسنة ولو خالفها أحب الناس إليه، مما جعل الحق تابعًا لأقوال من يحب عصبية وأنفة من أن ينسب إلى خطإ دون بذل الوسع في طلب الحق"."
ولقد عرف عن تلك الفرقة معاندتها الشديدة منذ زمن غير قليل - في قضية الإيمان تلك القضية الكبرى لأهل السنة والجماعة - مقلدة تقليدًا أعمى لعالم أخطأ في اجتهاده وهو الشيخ العلامة: محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - وهو الذي يشير إليه الشيخ عصام فيما سبق من النقل عنه - وكان الشيخ الالباني يقرر هذا المذهب.
وقد تعلمنا منه - أثناء الأخذ عنه - ألا يتابع العالم على خطئه إذا ظهر، - وهو منهاج أهل السنة والجماعة الذي دلت عليه القواطع من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومنها استقرأ أهل السنة والجماعة عقيدتهم في الإيمان-.