الصفحة 38 من 55

الخوارج....الخ.

فكيف ينخدع لهم أتباع السلف أهل السنة والجماعة والحال ما ذكرناه، ولهذا افترقوا مع أهل السنة وفارقوهم في هذا الباب لا محالة ومن يزعم منهم أنه كان منهم فقد تركهم وانشق عنهم وانشق على علمائهم بدون شك ولا ريب، وهذا الانشقاق هو الذي صدرت في أصحابه فتوى اللجنة الدائمة من هيئة كبار العلماء.

وهو ما تثبته الحقائق العلمية ومن التبس عليه أمرهم في وقت ما - من أهل العلم-؛ فلأنه لم تظهر له هذه الحقيقة، ومنهم من ظهرت له فصرّح بذلك خصوصًا لمّا تأمل في قرارات اللجنة الدائمة من هيئة كبار العلماء، وقد صرّح بعض أعضاء اللجنة به حين رأوا عدم ظهوره لبعض المشايخ لحسن ظنهم بأولئك وغفلتهم عما يطرحونه من آراء وتأصيلات مخالفة لأصول أهل السنة والجماعة.

وهذا يدل على أن هذه الفرقة الضالة خطيرة جدًا، وتكمن خطورتها في كونها تجعل الأعمال من الإيمان وتقول بالزيادة والنقصان- وهذا لم تقل به المرجئة من قبل- فيتراءى لغير العارف بها وبمذاهب الإرجاء أنها على ما عليه أهل السنة والجماعة،

وأنها بريئة من الإرجاء، وتتباكى -تمامًا كما رأينا في كلام الكشميري - فتقول كيف نكون مرجئه عندكم، ونحن نقول الأعمال من الإيمان ونقول بزيادة الإيمان ونقصانه.

وقد جاء عن بعض السلف أن من قال بزيادة الإيمان ونقصانه خرج من الإرجاء كله أوله وأخره، ولكننا نقول-وبدون تردد- لا يفيدكم هذا التحجج ولا يخرجكم من مذهب الإرجاء الخبيث, وأنتم لا تقولون بشرط الصحة الذي يقول به أهل السنة وهاهنا مربط الفرس- كما يقال -أو المفارقة وهي شرطية الصحة حيث إنكم لم تفرقوا بين جنس العمل الذي يعد شرطًا في صحة الإيمان عند أهل السنة وبين آحاد العمل.

أما القول بأن من قال بزيادة الإيمان ونقصانه خرج000 الخ.

فكان ذلك لما لم توجد هذه الفرقة المخادعة الملَفِّقة وأهل السنة -آنذاك -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت