الصفحة 42 من 55

قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - ( شرح كشف الشبهات ص126) :"إجماع بين أهل السنة أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل، فلا بد من الثلاثة، لا بد أن يكون هو المعتقد في قلبه، ولا بد أن يكون هو الذي ينطق به لسانه، ولا بد أن يكون هو الذي تعمل به جوارحه، فإن اختل شيء من هذا، لو وحد بلسانه دون قلبه ما نفعه توحيده، ولو وحد بقلبه وأركانه دون لسانه ما نفعه ذلك، ولو وحد بأركانه دون الباقي لم يكن الرجل مسلمًا، هذا إجماع: أن الإنسان لا بد أن يكون موحدًا باعتقاده ولسانه وعمله، فإن عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند، إذا اعتقد ولا نطق ولا عمل بالحق بأركانه فهذا كافر عند جميع الأمة".

فكلام نافع وسفيان هو كلام أهل السنة وكلام شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم وكلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب والشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ متسق معه، وهو إجماع أهل السنة، ويدل على أن ما يذهب إليه هؤلاء مسبوق بالإجماع فهو خرق له واتباع لغير سبيل المؤمنين، فليتُنبه.

فيجب على طالب العلم أن يكون دقيق الفهم وأن يميز بين مواطن الاتفاق ومواطن الافتراق بين المقالات - خصوصًا في هذه القضية وأمثالها -، حتى لا يقع في اللبس كما وقع فيه الكثير كما هو حال الحلبي وشيخه ربيع المدخلي ومن وافقهما وسار في ركابهما، أو من وافقاه وسارا في ركابه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (كما في الفتاوى 7/364) - كما تقدم -"وكثير من المتأخرين لا يميزون بين مذاهب السلف وأقوال المرجئة والجهمية لاختلاط هذا بهذا في كلام كثير منهم ممن هو في باطنه يرى رأى الجهمية والمرجئة في الإيمان وهو معظم للسلف وأهل الحديث فيظن أنه يجمع بينهما أو يجمع بين كلام أمثاله وكلام السلف".

وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - كما في شرح كشف الشبهات في الشريط الثالث - الوجه الثاني، تسجيلات البردين في الرياض:"الذين يسمون المرجئة: هم الذين لم يدخلوا العمل في الإيمان ورأوه واجبًا يجب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت