الصفحة 44 من 55

ورئيس هيئة كبار العلماء عمن يقول عن تارك الأعمال كل الأعمال، أو جنس العمل بغير عذر ناقص الإيمان ما صحة قوله؟

فأجاب سماحته بما نصه:"لا، لا، لا هذا قول باطل، الأعمال جزء من الإيمان، من ادعى الإيمان بدون عمل فليس بمؤمن، والله جل وعلا ما ذكر الإيمان إلا مقرونًا بالعمل الصالح".

وقال في تعليقه على محاضرة للدكتور سعد بن ناصر بن عبد الله الشثري والتي بعنوان: (حقيقة الإيمان وبدع الإرجاء في القديم والحديث) :".. ما هو الإيمان؟ وما هي حقيقته؟ ما أصله؟ إنها مسألة عظيمة، والمسلمون في عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه الراشدين - لما كان الإيمان قويًا في النفوس - كانوا يعتقدون أن الإيمان: اعتقاد القلب ونطق اللسان وعمل الجوارح، وأن الأعمال جزء من الإيمان، فلم يقولوا: هي شرط كمال، بل كانوا يعتقدون أن الأعمال جزء من مسمى الإيمان، فلفظ الإيمان يدخل فيه الأقوال والأعمال والاعتقادات، كلها يشملها مسمى الإيمان، وتقتضيها حقيقة الإيمان..".

وقال سعد بن ناصر الشثري - عضو هيئة كبار العلماء- في بحثه (ص17) - الذي أيده المفتي وأثنى عليه بقوله (ص66) "والشيخ في هذه المحاضرة قد بين أصول وقواعد من أهم ما يكون رغم أن الموضع معترك عظيم كم زلت فيه أفهام وحار فيه من حار، لكن الشيخ وفقه الله بما أعطي من هذا الفهم الدقيق وقوة العلم والبيان أخرج هذا المقام في هذه العجالة مخرجًا جيدًا أزال فيه اللبس وكشف فيه الغطاء وبين الحق وأوضحه .."- قال الشثري:".. والأصل الذي ينطلق منه المرجئة قولهم: إن الإيمان يصح ولو لم يكن معه أي عمل [1] ؛ فأرجؤوا وأخروا جميع العمل عن التأثير في الإيمان."

ومنشأ قولهم في ذلك هو العدول عن بيان القرآن والسنة وأقوال الصحابة

(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الإيمان ص210"وقالت المرجئة على اختلاف فرقهم: لا تذهب الكبائر وترك الواجبات الظاهرة شيئًا من الإيمان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت