وقال في الفتح - أيضًا - 1/105،- وهو يتكلم عما ورد في حديث أنس في الشفاعة-: (ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من في قلبه وزن ذرة من خير) وفي لفظ: (من إيمان) ، قال: (تعبيره في المتن بقوله: من إيمان. بدل قوله: من خير. فبين أن المراد بالخير هنا الإيمان) .
وفي الطريق الأخرى لحديث أنس 13/429: (ويخرج من النار ويدخل الجنة أناس يقول عنهم أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه) .
قال: (المراد بالخير المنفي ما زاد على أصل الإقرار بالشهادتين) .
ويعني أن المنفي هو جميع الأعمال فلم يكن معهم إلا الإيمان فقط.
وقد اعتمد الشيخ الألباني تفسير ابن حجر هذا، في السلسلة الصحيحة 7،القسم الأول:ص130-131، وحكم تارك الصلاة ص 32.
وقال علي بن حسن الحلبي في هامش حكم تارك الصلاة ص32 عند قول الشيخ الأعمال الصالحة كلها شرط كمال عند أهل السنة: (انظر لزامًا فتح الباري 1/46) !!- محيلًا على شرح ابن حجر لقول أهل السنة"... وعمل بالأركان"حسب فهمه، وقد تقدم-.
ويغلط غلطًا عظيمًا من لا يأخذ عقيدة أهل السنة من أئمة أهل السنة والنصوص التي استقرؤوها وأصلوا عليها.