الصفحة 5 من 55

السلف على ذلك، وذكر عن الشافعي أنه نقل الإجماع على ذلك، وكذلك ذكر أن البخاري نقله، ثم بعد ذلك حكى كلام المتأخرين ولم يرده"."

قلت: ...

وفي نص ابن غنام السابق استدراكه على ابن حجر -رحمه الله- عدم رده كلام المتأخرين.

ويتوجه ما في هذا الاستدراك للعلامة ابن غنام إلى خطإ ابن حجر في تفسيره للإيمان، -وقد نقل إجماع أهل السنة على أنه قول وعمل ويزيد وينقص- بقوله:"وأرادوا بذلك أن الأعمال شرط في كماله"مخالفًا لإجماع السلف؛ وذلك لعدم إتقانه معتقد السلف - وسيأتي مزيد إيضاح - .

وقد نصّ العلماء على أن ثلاثة الأركان لا يجزئ واحد منها إلا بالآخر، ومنهم: سعيد بن جبير، والحسن البصري، وزيد بن أسلم، وميمون بن مهران، والزهري، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والحميدي، وسفيان بن عيينة، والإمام أحمد، والقاسم بن سلام، والفضيل بن عياض، وأبو طالب المكي، وأبو جعفر الطبري، وابن أبي عمر العدني، وابن أبي زمنين، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وغيرهم.

فأهل السنة والجماعة برآء من هذا الصواب الذي يزعمه هذا الرجل، بل هذا هو الصواب عند المرجئة؛ فهو يسير في ركابهم في هذه المسائل، وهو بهذا يثبت باطله مثلما قيل:

أُثَبِّتُ باطلي فيكون حقًا وحقًا غيرَ ذي شُبَه لَوَيْتُ

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"قد عدلت المرجئة في هذا الأصل عن بيان الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان، واعتمدوا على رأيهم وعلى ما تأولوه بفهمهم للغة، وهذا طريقة أهل البدع".

واللجنة الدائمة برئاسة مفتي المملكة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت