فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 94

الإنسان ما يهمك بحثت... تعبت... نفذت إلى القلوب وما رأيت الإنسان.

"علاء"يا من لجأت إليك، هل ستفهمني؟.

غاب في الداخل، تأملت البيت، خيمة في الصحراء... البداوة تتلامح حتى في الستائر الجديدة، واللوحة التجريدية.

يا سراب أصالة، يا من ركضت إليه بأشواقي، لقد ابتلعتك المدينة، زيفتك، جئت بإحساس شاعر، لكنك انقلبت تاجرًا بارع المساومة:

"الكهف غائم والموجودون أشباح غارقة في نور خافت، يتعانقون، يغيبون عن الوعي في قبلات طويلة... موسيقا صاخبة... عيناه المرحتان تحاولان أن تتصيدا عينيَّ، شعرت بالإهانة، هذا المكان لم يخلق لي، الحب ليس بحاجة إلى الخفاء، أتوق إلى النور."

-قذرون لا أستطيع أن أنظر إليهم.

رمقني بنظرة شك وتجهم.

-كاذبة.

-وقح.

-أشك ببراءتك ولكنني سأقول إن الفنادق غاصة بآلاف الفتيان والفتيات الذين يمارسون الحب.

-لماذا تقول لي هذه الأشياء؟ من تظنني؟.

نهضت واقفة، أمسك يدي وقال:

-أرجوك اجلسي.

-نحن مختلفان، يجب أن لا نلتقي.

-نحن متشابهان ولكنك لا تعين ذاتك.

-وأنت الهادي الذي سيفتح لي مغاليق ذاتي؟

نظر إلي ضاحكًا فنظرت إليه متحدية.

-تصبحين حلوة عندما تغضبين

-لا تغازلني.

-أحبكِ، أريد أن أعرفك، تشبهين بطلة قصة أكتبها.

-لست موديلًا لأقف أمامك.

يجب ألا أراه... يجب ألا أراه... أية سخافة هي علاقتي به؟.

إنه يشبهه... السمرة الداكنة... العيون اللامعة... اللهجة العذبة...

"سامح"كان عميقًا... هادئًا... أما علاء فهو عاصفة تدمر نفسها..."سامح"أحببته بعمق لكنه غبي حطمني بغبائه... وهذا فاجر عابث...

أتمنى أن يتوب وأنتظر أن يتوب.

-تعالي إلي نحن في القرن الحادي والعشرين.

-سآتيك عندما ترسل مركبتك للقمر.

-تعالي وسأرسلها للقمر.

أكرهه... أحبه... ما يربطني به هو لحظة صدق وأمان وجدتها في صحبته، أتمنى عودتها... أنتظر عودتها... لم يبق لي سواها معبرًا إلى ما هو حولي.

-هل كنت تحبين أباك كثيرًا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت