فهرس الكتاب
-هل تعانين من عقدة أليكترا؟.
تمنيت لو صفعته... هذا المجنون لماذا جئت إليه... يبدو بعيدًا... غريبًا... الأحبة رحلوا، لا وجه مضيء يسكن قلبي... وحيدة أنا ضائعة أنا...
العينان اللتان تخزنان الحب... البسمة المضيئة وسط أحلك الظروف... الصوت الواثق المطمئن، السفلة يملؤون العالم وأبي يموت... حكمة؟.... حياتي مملوءة بالحكم لماذا لا يفسرها الرب إن كنا نفهمها، ولماذا يطرحها علينا إن كنا لا نفهمها.
ماتت أمي... قالوا حكمة... قلت حكمة غبية أرفضها.
ليتني أستطيع أن أبكي... ليتني أستطيع أن أفعل أي شيء.
-أنت على وشك الانفجار، يجب أن تتقبلي موته، كلنا سنموت
أنتظر معجزة... أنتظر كارثة... أنتظر شيئًا... لا أنتظر شيئًا.
غارق في دخان سيجارته، صمته يميتني، وكلامه يقتلني، أريد الرحيل.
"-لا توجد طائرة إلا في الغد".
لماذا أتيت؟ شقة العازب لا تدخل... لا أخشى عليك، إنني أثق بك... الإيمان... الأخلاق... الموت... علاء... السفر... فنجان القهوة... يا عالمي المجنون... سأجن.
-اقرأ لي قصيدة لك.
وبدأ مطلعًا فظيعًا فصرخت:
-هذا ليس شعرًا، هذا هذيان.
-بقي العالم مليون عامٍ حتى اكتشف ما حوله.
-أتظن نفسك نبي هذا العصر.
الكلمات تتسرب إلى ذهني... تركض... تضحك... تنفجر مقهقهة.. ليته يصمت.
الوجه الحبيب، الجسد الملفوف بالكفن... حفرة تردم وينتهي كل شيء... امتلأت عيناي بالدموع... انحدرت.
وصل إلي صوته:
-تعالي لأريك مكتبتي.
تبعته دون وعي... أريد أن أتحرك... أن أصرخ... أن أمنع نفسي من البكاء... من باب الغرفة لمحت سريرًا... تراجعت إلى الوراء.
-لا أريد أن أرى شيئًا.
شعرت بيده تلف خصري، التفت إليه مجفلة، ابتسم:
-اشتقت إليك، من زمن لم أرك.
-أرجوك لا تلمسني.
أخذني إلى صدره فشعرت بالعزاء... انساحت دموعي، كدت أقول له:
-أحبك يا علاء.
فجأة شعرت بيدين مسعورتين راحتا تضغطاني، تسحقاني، وفم ملتهب يطوف على وجهي، جنون وقسوة تلفني.