فهرس الكتاب
-أرجوك يا سامح اسكت نحن في مكان عام.
-ليسمعني الناس جميعًا. أريد أن يعرفوا من هو أبوك.
-أرجوك دعنا نغادر.
طوال الطريق واسطوانة الشتائم تتكرر، فقد أي منطق، لم يعد إلا فمًا يقذف كلامًا متكررًا معادًا.
لم أره على هذه الحالة أبدًا لم يكف لحظة عن الكلام في السيارة.. على الدرج.. أمام أهله.
دخلنا إلى غرفته وسط نظرات أهله المستغربة، أغلق الباب، أدار المسجل وتابع الكلام، رجوته أن يصمت فأنا أكاد أجن.
عندما سكت راح في سبات عميق، أما أنا فقد اعتراني صداع قاتل، كنت أحس طبولًا تدق في رأسي وأسمع صياحًا وضجيجًا، ثم شعرت بحالة من الوهن جعلتني عاجزة عن الحركة.
استيقظ من النوم، خرجنا لنشرب الشاي مع أهله، عندما رن جرس الهاتف ركض إليه، رفع السماعة وقال:
-علا نائمة
نظر إليه الجميع مندهشين.
قلت له:
-إنهم أهلي فلماذا تتصرف بهذه الطريقة؟
رد علي:
-أنا حر في تصرفاتي.
أيظن أنني ضعيفة إلى هذا الحد؟ أيظن أن باستطاعته أن يعصب عيني ويقودني كما يريد.
عليّ أن أستعيد ذاتي، أن أقول له توقف فأنت لا تستطيع أن تنزع الروح مني، نزلت من البيت دون أن يراني وذهبت إلى أهلي.
قلت لأبي:
-الآن أعرف أنك كنت على حق، أنت الوحيد الذي استطاع أن يعرف سامح فلم وافقت على الزواج؟
من عينيه أطلت نظرة عتاب، لكنه قال:
-علينا أن نفكر بالحاضر
قلت:
-أريد الطلاق
قالت أمي:
-لا تتعجلي .
لكنه لم يترك لي فرصة التفكير، في الصباح جاء شرطي يستدعيني إلى المخفر ليواجهني الضابط بتهمة النشوز وأنني مرارًا رفضت العودة إلى بيت الزوجية.
قال أبوه:
-ابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها .
الحب الذي حملته لسامح أصبح جلسة صلح يتحدث فيها الجميع وأنا أستمع إلى مصيري يقرر.
كل الأحاديث دارت حول إزالة سوء التفاهم، أما النقود التي تسببت في المشكلة فقد تقرر أن يشتري بها والدي شهادات استثمار باسمي وتبقى لديه.