فهرس الكتاب
ليلى تهرب بنظراتها مني.. الناس يخجلون من تصرفاته، وهو ألا يحس بالخجل من نفسه؟ رواتب سنة كاملة مقابل عشرة آلاف جنيه اشترى لي بها شهادات استثمار.. خرج من المعركة بلا خسارة، ولكن أنا ما الذي يعوضني فقد أخذ قلبي وجسدي وأحلامي ومالي.
أحمل حقائبي وأعود إلى سكن المدرسات.. الجميع حولي يصخب.. يضحك.. يتحدث عن متعة أيام الإجازة، وأنا أحس بنفسي منفية إلى عالم بعيد أفتح فمي أقول كلامًا.. تتسع شفتاي ترسمان ابتسامة.. وأعرف أنني لا أشعر بما حولي.. ولكنني أتحرك وأتحدث بحكم العادة، كل الأشياء الجميلة غابت.. لم يبق لي إلا كلمة مطلقة.
يا براءة الأيام الراحلة عودي.. يا صفاء النفس.. يا صدق الضحكة تنطلق من القلب هل ترجعين؟ أقول للزمن أعد لي سنة عمري الضائعة.. مازلت هذه الصبية المندفعة التي تتلهف لمعرفة أسرار الحياة.
أريد أن أغوص على هذه الأسرار لأعرف لماذا أخفقت؟ لماذا انطوى شراعي في بداية الرحلة.
هل سيقدر لي أن أبحر ثانية فأعرف شواطئ وشموسًا.. وأقمارًا وأناسًا؟ هل سأرتاح على صدر إنسان فينسيني عناء تجربتي؟!.. هل أستطيع أن ألغيها.. أن أمحوها من حياتي.
تجربة قصيرة ولكنها اختزلت حياة كاملة فهل أنا نادمة؟
أتساءل أيهما أفضل للإنسان أن يبقى على شاطئ الحياة متأملًا أم أن يخوض غمارها؟
هل أنا نادمة؟ هل أبيع هذه المعرفة بسلام الجهل؟
لا لست نادمة عرفت الحب حتى منتهاه، عرفت توهج القلب في الفرح وانطفاءه في الحزن، عرفت الخوف والاستلاب، وعرفت الرفض والكبرياء.
عرفت ما يضيِّع الإنسان من عمره سنوات حتى يعرفه.
تجربتي دخلت قلبي وعقلي ودمي، أصبحت جزءًا مني، وأنا إنسانة معتزة بنفسي وسأعتز بتجربتي فقد علمتني كيف اختار
أربعة وجوه للحب
1-حلم.
2-الومض.
3-أوديب والعشيرة.
4-الوشم.
الومض