قال شيخ الإسلام، أبو الفضل، ابن حجر -رحمه الله-:
سئلت عما ذكره الشيخ كمال الدين في (حياة الحيوان) في البرغوث.
قال: ولا تسب؛ لما روى أحمد، والبزاز، والبخاري في (الأدب) ، والطبراني في (الدعوات) ، عن أنس -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يسب برغوثًا، فقال: (( لا تسبه؛ فإنه أيقظ نبيًا لصلاة الفجر ) )وفي معجم الطبراني عن أنس -رضي الله عنه-: ذكرت البراغيث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال: (( إنها توقظ للصلاة ) ).
وفيه: عن علي -رضي الله عنه-: نزلنا منزلًا، فآذتنا البراغيث، فسببناها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تسبوها؛ [فنعمت الدابة] فإنها أيقظتكم لذكر الله -عز وجل- ) ).
وكان سؤال السائل خاصًا بقوله: (( لصلاة الفجر ) )، هل هي ثابتة عن الذين نسب تخريج الحديث إليهم؟ أو عند بعضهم، زائدة على غيره؟
فإن قيل: هي ثابتة فهل يستفاد منها أن يفسر (( النبي ) )الذي أيقظته، بنبينا محمد - عليه من ربه الصلاة والسلام صلى الله عليه وسلم ؛ لكون صلاة الفجر لم تفرض على