غيره من الأنبياء -عليهم السلام-؟ أو لا يفسر به؟ ولو فرضت عليهم أو على بعضهم فلا يتعين تعيين النبي المذكور في الخبر بنبينا وهو على الإحتمال.
والجواب عن ذلك: أنه يبدأ أولًا بتحرير المنقول المذكور، فإذا تحرر، حصل الجواب عن ذلك.
فأقول:
قوله أولًا: (( لما روى أحمد ) )فيه نظر؛ فإن الحديث المذكور ما هو في مسند أحمد، وقد راجعت مسند أحمد من أصلي، ومن ترتيبه لابن المحب، ثم لابن كثير، ثم في زوائده التي أوردها شيخنا الهيثمي مما ليس في الكتب الستة، فما وجدت الحديث المذكور فيه.
وقوله: (( والبزار، والبخاري في(الأدب) ، والطبراني في (الدعوات) عن أنس رضي الله عنه إلى آخره ))ظاهره أن لفظ الحديث في هذه الكتب الثلاثة واحد؛ وليس كذلك بل في سياقه مغايرة لكل من الكتب الثلاثة:-
أما البزار: ففيه تقديم وتأخير ونقص كلمة وإبدال لفظة بأخرى؛ لأن لفظه: (( سب رجل برغوثًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - والباقي مثله إلا أنه زاد بعد قوله:(نبيًا) - (من الأنبياء) ، وقال: (لصلاة الصبح) .
أما البخاري: فلفظه: (( أن رجلًا لعن برغوثًا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( لا تعلنه فإنه أيقظ نبيًا من الأنبياء للصلاة ) )؛ فأبدل السب باللعن، ولم يعين الصلاة،