فهرس الكتاب
و من الكلمات التي وردت في التراث المقدس و التي تعني امتحان الله وتأديبه لشعبه إسرائيل،لإخلاصه له،كلمة النّار . قال النبي زكريا:"فأُدخِلُ الثُلثَ في النَّارِ و أُحميَهُ إحمَاء الفِضَّة، و أمتَحِنُه امتِحَانَ الذَّهَبِ . هو يَدعو باسمي و أنا أُجيبُه ً (زكا13/9) ،وليست النّار كما فهمِها لوقا فهما ماديا ، عند نزول الرّوح القُدُس على الحواريين يوم العَنصَرة 1. وأخيرا يجبُ التأكيد على شيء قد يغيب عن بال كثيرٍ من الناس،أنّ في أسفار الكتاب المقدس مُحكما و مُتشابها . فالله عزّ و جلّ في التوراة وحتى في تعاليم بولس - عندما يكون بين أهل النَّامُوس2 - ليس كمثله شيء،و لا نستطيع أن نَتَصَوَّرَه أو نَتَخَيَّلَه أو تُدركَه أفهامُنا3 وفيه نصوصٌ مُتشابهةٌ كمَجِيء الرّب،و خُرُوجِه للقتال،و رُكوبِِِه الغَمَام . و هذه المفاهيم"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-أع 2 / 1-4
2-كان بولس ثنائي الشخصية و التعاليم يقول عن نفسه في 1كو 9/15-21: ً مع اليهود أعيش كأنني يهودي لأربح اليهود . ومع الذين تحت الناموس أعيش كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس .و مع الذين بلا ناموس أعيش كأني بلا ناموس ً. فلا نشك أن تعاليمه الموحدّة كانت تعنى الذين يعيشون تحت الناموس ( يعنى شريعة التوراة ) ، و تعاليمه الوثنية مع الذين يعيشون بلا ناموس
3 -تث 4/ 16-8 1 ؛33/26 ؛ رو 1/23 ؛ أع 17/24-29
لها ما يماثلها في القرآن الكريم و السُنّة . قال تعالى:"هل يَنظُرون إلاّ أنْ يَأتِيَهم الله في ظلل من الغمام والملائِكَةُ و قضي الأمرُ و إلى الله ترجع الأمور" (البقرة 210) .
و في السُنّة النبوية ثبت أنّ الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا .