الصفحة 15 من 248

فيسوع يَركَبُ حِمَارَين معًا !لينجَحَ حرفيا في تطبيق نُبُوة زكريا (متى 21/7 و زكا 9/9.) . وكمثال آخر على حادثة ضَرْبِ أحدِ التلاميذ بسيفه أُذُنَ خادم الكاهن.

فمرقس لم يبّين كيف وصل السيف لِيَدِ أحد التلاميذ،أمّا لوقا فيُجهد نفسه في تبرير امتلاك التلميذ سيفا ؛ ويُظهر يسوع كأنّه لم يَرْضَ بهذا الفِعل بإبرائه أُذُنَ الخادم.ثم يفسّر هذا الحادثة على أنها تحقُّقٌ نبوات الأنبياء بذكرِه لنُبوة أرميا:"أَنّه أُحْصِيَ مع الأَثَمَة1".

رابعًا - الشهادات المُتّفِقَة بين إنجيلين أو ثلاثة - في إطار الأناجيل المتشابهة - نعتبرها ذات قيمة شهادة واحدة . لأنّ متّى و لوقا لم يفعلا شيئا سوى نَقلَ في كثير من الحالات لنصوص تكاد تكون حرفية من مرقس . و يكادُ يُجمِع على هذه النظرية كلّ علماء الكتاب المقدس .و نحسب شهادتين في الحادثة الواحدة

إذا تبيّن اختلاف مصادرهما . فميلاد عيسى عليه السلام،كمثال على ذلك،ذكرَه متّى و لوقا بروايتين2 لا تتّفِقان تماما إلاّ في أنّه وُلِدَ عليه السلام في بيتِ لحم اليهودية3.وهذه شهادة قوية لصالح مكان الميلاد .

خامسا ـ إذا اختلفت الروايات بين الأناجيل في قصّة جوهرية من العقيدة النصرانية فإننا نختار النصّ الذي يُخَالِفها .كقوله عليه السلام في إنجيل مرقس ،"مَنْ أَعْطَاكُم كأسَ ماءٍ لأنَّكُم تلاميذُ المسيحِ فالحَقُّ أَقُولُ لَكُم لَنْ يَضِيعَ أَجْرُهُ"

ـــــــــــــــــــــ

1-لو 22/35-38 ؛ 22/50-51 ؛ أش 53/12

2-... متى 1/18- 2 /1-23 ; لو 2/1-40.

3-اليهودية تعني قبيلة من قبائل بني إسرائيل ينحدرون من يهوذا ابن يعقوب عليه السلام. كما أنّها منطقة جغرافية جنوب فلسطين و كانت عاصمتها أورشليم. و سكنها بنو يهوذا و بنو بن يامين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت