الصفحة 16 من 248

" (مر9/41) ، أما في النص الموازي:"مَنْ سَقَى أَحَدَ هَؤُلاء الصِّغَارِ كَأْسَ مَاءٍ بَارِدٍ فَقَطْ بِاسْمِ تِلميذٍ فالحَقُّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لا يَضِيعُ أَجْرُهُ" (متى 10/42) . ؟"

وكقوله عليه السلام أيضا:"مَنْ يَقْبَلَكُمْ يَقْبِلُنِي وَمَنْ يَقْبِلُنِي يَقْبِلُ الذي أَرْسَلَنِي، وَمَنْ يَقْبَلُ نَبِيًّا بِاسْمِ نَبِيٍّ ، فَأَجرُ نَبِيِّ يَأْخُذْ" (متى 10/40-41) . نلاحظ زيادة كلمة المسيح في نص مرقس و غيابها في متّى. فهل يمكن لمتّى إغفال لقب جوهري في عقيدة المسيحيين؟. فما الذي صرف متىّ أن يذكر كلمة المسيح كما وردت في مرقس مع علمنا أنّ متّى يأخذ عن مرقس،ولا نَشُكّ لحظة في أنّ الكنيسة لا تتلعثم في أن يسوع هو المسيح.وعلى هذا الأساس فإننا نؤثر رواية متىّ على مرقس .

سادسا-كثيرٌ من القضايا المحورية في النصرانية شكلّت ، في الأزمنة الأولى، مواضيعًا للخصومة وأثارت جدلا كثيرا . وقد عكست الأناجيل هذه المصادمات. فالإنجيلي اللاحق قد يقرّ الإنجيلي السابق ويخرُج النصّ مُدَعّما قويا،وفي أحيانٍ كثيرة قد يُكذّبه ويلجأ إلى تحوير النصّ .فلا غُلُوَ إذا دعونا إلى الشكّ في مثل هذه

الحالات .وعلينا أن نُرجِّحَ بين النصّين المتضاربين بناء على الشواهد النقلية والعقلية .وغالبا ما يخرج النصّ المتأخِّر مهزوما أمام النصّ المتقدّم وسنعطي أمثلة على هذا .

في الأناجيل المتشابهة حامل الصليب هو سمعان القيرواني1، أما في إنجيل يوحنا فيسوع هو الذي حمل صليبه . ٍوالقانون الروماني في تلك الآونة كان يُحمّل المحكومَ عليه بالصلب صليبه2 .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ متى 27/32 ، مر 15/21 ، لو 23/26 ، يو 19/17.

2 ـ 2599 ، 2433 TOB P . تقول الترجمة المسكونية في تفسير اختلاف النصوص:"هل"

فهدف يوحنا اللاهوتي من هذا التبديل هو إرادته قطع أيّ شُبهةٍ على الذين يرون إمكانية صلب سمعان القيرواني بدلا من يسوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت