فهرس الكتاب
3-أنظر لو 10/24-36:"و إذا ناموسي قام يجرّبه قائلا يا معلّم ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية..فأجاب و قال تحبّ الرّب إلهك من كلّ قلبك و من كلّ نفسك و من كلّ قدرتك و من كلّ فكرك و قريبك مثل نفسك...فقال النّاموسي و من هو قريبي؟ فأجاب يسوع و قال إنسانٌ كان نازلا من أورشليم إلى أريحا فوقع بين اللصوص فعرّوه و جرّحوه و مضوا و تركوه بين حيّ و ميّت. فعرض أنّ كاهنا نزل في تلك الطريق فرآه و جاز مقابله. و كذلك لاويٌ أيضا إذ صار عند المكان جاء و نظر و جاز مقابله. و لكنّ سامريا مسافرا جاء إليه و لمّا رآه تحنّن. فتقدّم و ضمّد جراحاته و صبّ عليها زيتا و خمرا و أركبه"
رسالة عيسى لم تُخَصَّصُ إلاّ لبني إسرائيل.و تَنَكُّرُ لوقا ذو الأصول الوثنية لهذه الحقيقة ، لم يزدها إلا تأكيدا.
و نجد مثل هذا عند مقارنة نصوص أسفار التوراة مع بعضها البعض. إذ ورد في سفر التثنية:"يُقيمُ لكَ الرَّبُ إلَهكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ مِنْ بَينِ إِخْوَتِكَ" (تث18/15) . لا يوجد نصٌّ مثل هذا في كلّ الكتاب المقدس . لأنّ التوراة ليس من عادتها مخاطبة شعب إسرائيل كلّه بكلمة"من بين إخوتك1"و قد وردت كلمة"من وسطك"في سفر التثنية وحدها ثلاث و ثلاثين مرة ، لم يجد كاتبُ الوَحي أيّ حاجة في أن يزيد إليها كلمة"من بين إخوتك"لزيادة وضوحها . فنستنتج أنّ النصّ الأصلي كان بدون"من وسطك". و لهذا الأصل ثلاثة شواهد: تث 18/18،أع 3/22 ،أع 7/37 . و ارتِباَكُ الكاتب مع كلمة غير معهودة في التوراة عند مخاطبة شعب إسرائيل هو الذي جعله يزيد الكلمة"من وسطك"حتى تتّفق النبوة مع مبتغاه و هو خروج النبي العظيم ، الذي تَمَّت فيه نعمة الله،من بني إسرائيل،لا من إخوة بني إسرائيل .
ــــــــــــــــــ