فهرس الكتاب
على دابّته و أتى به إلى فندق و اعتنى به....فأيّ الثلاثة ترى صار قريبا للذي وقع بين اللصوص". هذا النصّ لا يوجد إلا عند لوقا ذو الأصول الوثنية و لا يوجد في أيّ إنجيل آخر. و هدف لوقا واضح من خلال مقارنته بين كاهن و لاوي من جهة مع سامري- و السّامري أجنبيٌ في رأي اليهود و نصف وثني - صنع خيرا للرجل المعتدى عليه. و بهذا يعتقد لوقا أنّ يسوع قد فتح باب الخلاص لغير اليهود أيضا."
1-"إخوتك"لم تستعملها التوراة إلا ست مرّات .لكن أستعملت هذه الكلمة لوصف علاقة الأخوة بين الفرد وشعب إسرائيل أو قبيلة مع باقي الشعب أو فئة من الكتبة واللاويين مع عموم الشعب.أما كلمة"إخوتك"مخاطبة كل الشعب فلم ترد إلا في تث17/15؛تث18/15؛18 وهي النصوص المبشّرة بالمسيح.أو تث 2/4؛ تث 2/8 و تقصد شعب آدوم .
سابعا - إذا اختلفت الروايات في حادثة ما ، فلتفسيرها يجب الرجوع إلى ثقافة
شعب إسرائيل الدينية . كقوله عليه السلام:"لَيسَ الذي يَدْخُلُ إلى البَطنِ يُنَجِّسُ لكن الذي يَخرُجُ من الفَمِ . أَمَّا أن تَأْكُلَ دون غَسْلِ يَدَيكَ فهذا لاَ يُنَجِّسْ"(متى15/10-20 ( فيجب أن نفهم من هذا أنّ علماء الشريعة اليهود كانوا
يطلبون من كل واحدٍ غسل يديه قبل تناول الطعام ، حتى لا يأكل نجسا. و قد أنكر عليه السلام أن يكون هذا الصنيع من الدّين . و لهذا عقّب:"أن تَأكُلَ دون غَسْلِ يَدَيكَ فهذا لَيسَ نَجِسًا . أمَّا قول الإنجيلين: كُلّ الطَعَام حتىّ النَّجِس منه طاهِرٌ . فهو قول مردود وهو من تعاليم بولس."
ثامنا - نلتزم بنقل شروح نصوص الكتاب المقدّس و التعليقات عليه من أهله فقط، و لا يمكن بحال قبول شرح مسلم أو آخر إن لم يبيّن مصدر خبره.