فهرس الكتاب
لا نذكر هذه الآيات الكريمة للإحتجاج بها على أهل الكتاب،ذلك لأنّه ببساطة غير ملزمين بالقرآن الكريم .إنّما نذكرها لهدف آخر. ذلك لأنها قاطعةٌ في أنّ الله تعالى شرّع البحث في الكتاب المقدّس عن صفات سيد الأنام - صلى الله عليه وسلم - . وقد أشهد الله تعالى نفسه،ومن عنده علم الكتاب على أنّ هذا النبيّ مُرسلٌ قال تعالى:"ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب" (الرعد 43 ) . فطوبى لعلماء أهل الكتاب الذين قرن الربّ عزّ و جلّ شهادته بشهادتهم. فيا له من فضل و شرف عظيمين ! ! ... ولو لم يذكر القرآن صراحة في عشرات الآيات الكريمة أنّ هذا النبي مبشّر به في التوراة والأنبياء و المزامير و الإنجيل ما استطاع أحد من المسلمين أن يُجهِدَ نفسه في نصوص العهد القديم ليجدَ أدلّة على نبوة هذا الرجل الذي عاش منذ ما يزيد عن ألف و أربع مئة سنة ، في هاتين القريتين الصحراويتين المنسيتين ، ولكان جهدُه ضربا من الهلوسة التي يَنْأَى عنها العقلاءُ.
لكن بادىء ذي بدء تعترضنا مشكلة على غاية من الأهمية . فقد ورد في القرآن الكريم أنّ عيسى عليه السلام بشّر بإسم أحمد تصريحًا لا تلويحًا قال تعالى حاكيا