فهرس الكتاب
وإليك بعض الآيات،أخي القارئ،التي تقول أنّ سيد الخلق كان خبره في كتب السابقين .
?"وإذا أخذ الله ميثاق النبيئين لما أتيناكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال آءقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فأشهدوا وأنا معكم من الشاهدين" ( آل عمران 81) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-الفكر الإسلامي في الرد على النصارى ص 505
وجاء في صحيح البخارى عن إبن عباس قال:"ما بعث الله نبيا إلاّ أخذ عليه"
الميثاق لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه.وأمره أن يأخذ على أمّته الميثاق لئن بُعِث محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولَيَنصُرُنّه وليتّبِعُنه"1."
نفهم من مضمون الآية و الحديث أنّ كلّ الأنبياء السابقين من لدن آدم إلى عيسى عليهم السلام بشّروا به وأخذوا الميثاق و العهد على أممهم أن يتّبعوا سيد الخلق - صلى الله عليه وسلم - إن هم أدركوه.
?"الذين أتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإنّ فريقا منهم ليكتمون الحقّ وهم يعلمون .الحق من ربك فلا تكوننّ من الممترين"1 .
?"الذين أتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون"2. ويقول الإمام بن كثير في تفسيره ،في شأن هذه الآيات:"أنّ علماء أهل الكتاب يعرفون صحّة ما جاءهم به الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما يعرف أحدهم ولده . والعرب كانت تضرب المثل في صحّة الشيء بهذا". ويقول أيضا: يعرفونه كما يعرفون أبناءهم،من بين أبناء النّاس كلهم . لا يشكّ أحد ولا يمتري في معرفة إبنه إذا رآه من أبناء النّاس كلّهم"3. و يعرفون التفاصيل الكاملة عنه - صلى الله عليه وسلم - . فكما تعرف ما دقّ و جلّ و ما ظهر و خفي عن ابنك:خِلقَته وخُلُقه ونزعاته و رغباته وصوته وما يفرحُه وما يزعجُه ،وكلّ شيء حتى الشّامة في جسده تعرفها"
ــــــــــــــــــــــــــــــــ