فهرس الكتاب
1-سيرة إبن كثير دار المعرفة لبنان .الجزء II ص 287
2-البقرة 146 - 147
3-الأنعام 20
4-تفسير ابن كثير ص 140
وتستطيع أن تفرزه من بين مئات الآلاف من البشر كذلك كانت و لا زالت معرفة علماء الكتاب عنه عليه الصلاة و السلام ،والتي قد لا يعلمها مسلم عادي:يعرفون نسبه ومكان مبعثه وشريعته ومدينته التي تنتقل إليها رحمة الله وقبلته وجبله وأميّته وإنتقام الله به من أعداءه،وأنه يحرّر الأرض المقدسة ويقضي على ممالك الشيطان ،ويعزّ في زمانه التوحيد ويذلّ الشرك ويحكم بالعدل وتعطى له الجزية ،وتنظر الأمم إلى شريعته .ويعرفون حتّى نعليه ! ... . وسترى الآن،أخي صدق ما أقول لكنّ حب الدنيا و الجاه و الرياسة،وفي أحيان قد تكون نعرات قومية جاهلية منحطّة ،حالت دون ذلك .وكم سمعنا من هؤلاء و هؤلاء أنّ تديّنهم بالإسلام يعني فقدان هويتهم وذوبانهم في العرب. وهم يأبون ذلك ولو بثمن الكفر.
?"ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين" (البقرة89 ) .
?"يا بني إسرائيل أذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فأرهبون وآمنوا بما أنزلت مصدقًا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلا وإياي فأتقون ولاتلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحقّ وأنتم تعلمون" (البقرة 41- 42) .و العهد الذي يريده الله تعالى هنا ليس الإلتزام بشريعة موسى عليه السلام ،لأنّها نُسِخت بشريعة سيد الخلق - صلى الله عليه وسلم - .إنّما العهد أن يؤمنوا بالنبي العظيم الذي ورد ذكره في سفر التثنية1 .لأن الله تعهّد أنّه من آمن به سيبقى من شعبه ،ومن كفر به سيُقطع منه.ولم يعِب الله تعالى أبدا على
ــــــــــــــــــــــــــــ
1-تث18/15-18