الصفحة 49 من 248

2-النبي في كنيسة بولس قد يأخذ معنى قبيحا .وكلّ العراّفين و المنجّمين كان بولس وكنيسته يعتبرونهم أنبياء .لكن عند علماء بني إسرائيل النبي هو شخص مصطفى يتلقى الوحي من الله .وكانوا ينتظرون ثلاثة أنبياء فقط بعد النبي ملاخي .

ورثتهم العلماء مِن بعدِهم.ولقد شهد له عيسى عليه السلام أنّه هو النبي الذي كُتِبَ عنه بالنبي ملاخي عليه السلام:"هاأنَذا مُرسِلٌ مَلاكي أمَامَ وجْهِكَ يُهَيء الطريقَ أمامك".وقد شهد لنفسه ضمنًا ما شهد له به عيسى عليه السلام صراحةً حيث قال:"إنْ أنا عَمّدْتُكُم بالماء ،فالذي يَأتي مِن بَعدي يُعَمّدُ كم بالنّار و الرُّوح القدس"1 .

إذن فهو النبي الذي يهيء الطريق أمام من يُعمّد بالنّار و الرّوح القدس.فأراد عليه السلام من إجابته للفرّيسيين و الكتبة ،أنّه ليس النبي الذائع صيته و الذي يعرفه العام و الخاص؛ إنمّا النبي المهيء للطريق . وكانا نبِيِّا البشارة حريصين ألاّ يرسما صورة مشوّشةً عن سيّد الأنبياء و إمام المرسلين - صلى الله عليه وسلم - في ذهن بني إسرائيل. وهذه قمّة الأمانة و الوفاء الذين يتّصف بهما الأنبياء .وسنرى فيما بعد كيف حقّق ذلك عيسى عليه السلام. ومن نبوة ملاخي،وسؤال علماء بني إسرائيل وكلّ آثار الباحثين يتبيّن أنّ إسرائيل كان ينتظر ثلاثة أنبياء: نبيّان يتقدّمان المسيح. وسؤالي إلى إخواني أهل الكتاب: إن كان الإنجيل لا يذكر إلا نبيّين: يحيى وعيسى عليهما السلام و قد ثبت يقينا أنّ المسيح ليس إيليا2؛وأنّ إيليا ليس النبي المهيء للطريق3،فمن هو الثالث ؟

2-إيليا سابق المسيح

فمن استنطاق النصوص ،فسيّد الخلق - صلى الله عليه وسلم - واحد من ثلاثة. إمّا هو النبي المهيء

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-متى 3/ 11- 12 ؛ مر 1/7-8 ؛ لو 3/ 16-17

2-سأل التلاميذ يسوع: لماذا يقول الكتبة و الفريسيون إنّ إيليا يجب أن يسبق المسيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت