الصفحة 56 من 248

فسترى أنّ أربعة عشر سفرا من سبع و عشرين لبولس وحده. أي ما نسبته 51،81% من الإنجيل. و لوقا تلميذ بولس يُسهم بسفرين عظيمين على درجة كبيرة من الأهميّة، أي ما نسبته 7،40%، هما الإنجيل الثالث و سفر الأعمال الذي يروي حياة التلاميذ بعد رحيل عيسى عليه السلام. و هذا ما يرفع النسبة إلى 59،21 % . بقية الأسفار هي أسفار مترجمة مكيّفةٌ حسب تعاليم الكنيسة الناشئة. و إذا قارنا كتابات كنيسة بولس مع كتابات التلاميذ فسوف يظهر جليا ساطعا لكلّ ذي بصرٍ إنحيازها و إنتقائيتها ضد تعاليم كنيسة التلاميذ. إذ لم تصلنا من كتابات التلاميذ عليهم السلام سوى سبع رسائل ( أي ما نسبته 25،92% من مجموع أسفار الإنجيل) لأربعة تلاميذ فقط ( يمثّلون 4،76% من خاصّته عليه السلام) ــ هذا إن صحّت نسبتها إليهم ــ هي رسالة يتيمة ليعقوب الصغير أخ عيسى عليه السلام و أوّل أسقف للكنيسة و رسالة يتيمة ليهوذا، أخ عيسى عليه السلام و رسالتين لبطرس الحواري عليه السلام و ثلاث رسائل ليوحنّا. و لا نعلم شيئا واحدا عن ثمانين من أصحاب عيسى ( أي ما نسبته 95،23% من التلاميذ) و لا حرفا واحدا ممّا علّموه.

و أدلّة التحريف1 واضحة صارخة في الإنجيل و كأبسط مثال على ذلك فيما يخصّ بحثنا هو إدّعاء الأناجيل المتشابهة أنّ يحيى بن زكريا هو إلياس بينما في الإنجيل الرّابع يكذّب ابن زكريا هذا الزعم تكذيبا قاطعا. و الأمر ليس بسيطا حتى تقتنع، أخي الكتابي،بتفاسير مغرضة. فإن كان يحيى هو إلياس فعيسى هو المسيح و إن لم يكن فعيسى لن يكون أبدا المسيح المنتظر.

ــــــــــــــــــــ

1-أنظر رأينا في التحريف على هامش ص57-58

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت