الصفحة 58 من 248

و آخرون إيليا و آخرون واحدٌ من الأنبياء.فقال لهم و أنتم من تقولون أنّي أنا هو ؟ فأجاب بطرس و قال أنت المسيح.فأنتهرهم أن لا يقولوا لأحد عنه". أمّا في نصّ لوقا:"فأنتهرهم بشدّة و أوصاهم ألاّ يقولوا ذلك لأحد".وفي نصّ متى:"وحذّر تلاميذه من أن يقولوا لأحد أنّه المسيح"2. يجب ملاحظة و إستنتاج أنّ الحواري بطرس ،كسائر اليهود في زمانه،كان يفترضُ أنّ المسيح من ذرّية داوود .لأجل هذا بادر إلى الإجابة عن سؤال المعلّم بقوله:"أنت مسيحُ الله". لكنّ الردّ الحاسم و المفنّد لهذا الإعتقاد لم يتأخّر من عيسى عليه السلام. كما يجب التأكيد على أنّ كلّ المؤمنين بيسوع و الذين نُقلت عنهم ستّ شهادات في الانجيل وهي) مر8/27 -30، مر6/15-16، متى14/1-2، لو9/7-8، متى16/13-20، لو9/18-19( لم يوجد من بينهم واحدٌ إفترض أنّه المسيح.فأيُّ شيء أقوى من هذه الشهّادات في أنّ نبي الناصرة عليه السلام لم يعلّم أبدا أنّه المسيح. إذ كيف يفترض المؤمنون كلّ الإفتراضات إلا أنّه المسيح؟"

لكن تعترضنا مشكلة،نحن المسلمين،كيف وصلنا هذا النصّ؟ أليس المنطقُ يفرض أنّه كان يجب على المحرّفين3 أن يتخلّصوا منه،إن صدق وصفنا،نحن

ـــــــــــــــــــــــــ

1-كان بنو إسرائيل ينتظرون النبي المهيء للطريق و إيليا و المسيح.

2-مر8/27-30؛ متى16/13-20؛ لو9/18-21.

3-مسألة التحريف هي من أعقد المسائل. و لقد سأل دوما إخواننا أهل الكتاب كيف يعبث رجلٌ مؤمنٌ

بكلام الله تعالى؟ هل يوجد من كذب كذبة ثم صدّقها إلى الدرجة أنّه يموت حرقا من أجلها؟ و أجيب

كمسلمين، على أنّ كتبة الإنجيل غير مؤتمنين عليه؟ فكيف يتسامحُ مُحرّف و يشهد ضدّ نفسه و ينقل نصًّا مثل هذا!

ـــــــــــــــــــــــــ

أنّه لا يوجد. و القول أنّ كتبة الإنجيل حرّفوا مع سبق الإصرار حماقةٌ و قائلها أحمقٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت