الصفحة 59 من 248

نعم وقع التحريف لكن دون قصد. لم يكن يعي أيّ كاتب لنصّ الإنجيل أنّه يحرّف. و إنّي أبرّأ تلاميذ المسيح عليه السلام من هذا العمل الدنيء ذلك لأنّ القرآن الكريم وصفهم بالمؤمنين و أنصار الله. التحريف وقع من تلاميذ بولس الطرسوسي الذي كانوا بمثابة مُرشّح لا يقبلون أن يصلنا إلا ما أرادوا أن يوصلوه.

و مع ذلك فلم يتوفر القصد الإجرامي في التحريف. و ذلك لأسباب التالية:

1ـ السبب الأول: هو إنشقاق الكنيسة الناشئة ( الكنيسة التي أسّسها بولس الطرسوسي) عن كنيسة الرّسل ( كنيسة عيسى عليه السلام و حوارييه و التي أصطلح عليها في التاريخ بإسم الكنيسة اليهودية-المسيحية) في عقد الخمسينات للميلاد. و تلاميذ بولس لمّا كانوا يحرّفون ما حرّفوا إلا تحت ضغط الرغبة الملحّة في التوفيق و التنسيق بين تعاليم بولس و تعاليم الحواريين إذ كانوا يرون في بولس رسولٌ على قدم المساواة مع التلاميذ عليهم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت