فهرس الكتاب
أليس من شذوذ التّاريخ أن يُحرّف كتبةُ الإنجيل ما دقّ و خَفيَ و لا يُحرّفون مسألة جوهرية عظيمة تأسّس عليها دينهم مثل هذه؟ و نقول إذا وصلنا هذا النصّ فلأنّ كتبة الإنجيل كانوا يدخلون شروحهم في متن النصّوص و يتأوّلونها باطلا. و أسلوب العمل هذا إشتهر به لوقا. فحسب زعم لوقا أن يسوع كان يخفي عن النّاس أنّه المسيح و في سفر الأعمال يذكر أنّ يسوع لم يصبح مسيحًا إلاّ بعد ما تمجّد على الصليب حيث جعله الله مسيحًا و ربًّا (أع 2/36) . وهذا ما تتبنّاه ايضًا ـــــــــــــــــــــ
3-السبب الثالث و هو الأخير و هو الذي يفسّر كتابة الإنجيل الرّابع هو بدعة إلهام الرّوح القدس. و كلّ رجلٍ وضع بولس يديه على رأسه كان يعتبر نفسه مسوقا من الرّوح القدس يستطيع أن يتنبّأ ( أنظر أع19/6:"و لمّا وضع بولس يديه عليهم حلّ الرّوح القدس عليهم فطفقوا يتكلّمون بلُغات و يتنبّأون") . و أيّ خاطرة تخطر بباله أو تهيئات تعرض له أو أيّ حديثٍ مع نفسه كان يعتبره إلهاما من الرّوح القدس