الصفحة 63 من 248

مهمّة يسوع: الموت و القيامة"1. فيلزم لوقا وكنيسة بولس و الترجمة المسكونية أنّ يسوع كان يطلب من النّاس الإيمان به،لكن لمّا يقولون: بأيّ حقّ نؤمن بك؟ مَنْ أنت ؟ يقول: أنا لاشيء! لكن آمنوا بي ! فهل يصحّ لنبي ألاّ يظهر أوراق إعتماده أمام قومه الذين أُرسِل إليهم ثم يطلب منهم أن يؤمنوا به ؟ بماذا يؤمنون إن لم يخبر عن نفسه من هو؟ و منطق الإنجيل نفسه و الكتاب المقدّس كلّه يكذّب هذه الفرضية التي إفترضها لوقا و الكنيسة من بعده. فما ظهر رجلٌ يتكلّم بإسم الله إلا و عرّف بنفسه أنّه يتلقّى الوحي منه و يتنبّأ باسمه.و ها هو خبر يوحنا المعمدان ليس ببعيد.فلمّا سُئل بأي حقّ يُعمّد النّاس،لم يقل آمنوا بي و لا تسألوا، إنّما أعلن عن نفسه أنّه النبي الذي بشّرا به أشعيا بقوله:"أنا صوت صارخ في البرّية"؛ و النبي ملاخي بقوله:"إن أنا عمّدتكم بالماء فالذي يأتي من بعدي يعمّدكم بالنار و الروح القدس". و عيسى عليه السلام نفسُه لمّا كان في النّاصرة عرّف نفسه على أنّه نبيّ الله يتكلّم بإسمه. مكتوبٌ:"و أمّا يسوع فقال لهم ليس نبيٌّ بلا كرامة إلا في وطنه و في بيته" ( متى13/57) . فموقف الكنيسة و عيسى من مسألة مسيحانيته متضاربٌ بالمرّة."

ومن جهة أخرى ألاّ يكون يسوع في حياته مسيحًا ـ و هو الملك ـ ثم لمّا مات أصبح ملكًا سفاهةٌ،لأنّ المسيح كما تنبّأت به الكتب نبيٌ ملكٌ جبّارٌ ترعاه عين

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

الله. يسقط الأعداء أمامه، و يُوَحّد الربّ في زمانه، و تُعطى له الجزية، و يحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت