فهرس الكتاب
لم يُسلموا ولم يكن هذا الكلام ليرضي أحدا بل بالعكس لم يجدوا لأفكارهم هذه أيّ نصير واحتملوا الايذاء وضُربوا بالحرام و أخرجتهم الكنيسة من الجماعة المقدّسة.
ولم يكتف سيدنا عيسى عليه السلام بالقول في رفضه أنّه المسيح،إنّما دعّم قوله بفعله وهو ما يرويه سفر يوحنا عن الجموع التي رأت عجائب يسوع الذي أطعمهم من رغيفين وسمكتين وكان عدَدُهم يناهز الخمسة ألاف:"فلمّا رأى النّاسُ الآيَة التي صَنَعَها يسوع قالوا إنّ هذا هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم3. وأمّا يسوع فإذ عَلِمَ أنّهم مُزمعون أن يأتوا ويختطفوه ليجعلوه ملكًا إنصرف إلى الجبل وحده"4. وإنصرافُه إلى الجبل وحده بعدما عَلِمَ ما أزمعوا أن يفعلوه،تأكيدٌ آخر على أنّه ليس النبي الملك أي المسيح الموعود رحمةللعالمين.
ـــــــــــــــــ
1-أنظر على الترتيب: المسيحية نشأتها وتطورها ص38؛
pp221-222;و الفكر الإسلامي في الرد على النصارى ص 36
3-بنو إسرائيل كانوا يعتقدون أنّ النبي العظيم المبشّر به في سفر التثنية 15/18، 18/18 هو المسيح. فهذا الشخص المبارك نبيّ و مسيحٌ و شفيعٌ.
4-يو 6 / 14- 15