فهرس الكتاب
لكن توجد أربعة نصوص حيث ينسب يسوع عليه السلام لنفسه لقب المسيح هي: متى 23/10:"ولا تُدعَوا معلّمين لأنّ معلّمَكم واحدٌ المسيح". وهذا النص لا يوجد في النصوص الموازية له في لوقا ومرقس. فمن أين أتى به مترجم متّى ؟ وإن وُجد ابتداءً فعلا في متّى فلماذا لم ينقله لوقا عنه ؟ مع أنّ هذا النص لو وُجِدَ لما تردّد أيّ إنجيلي في نقله إذ لا نشكّ في أنّ أحدًا من كنيسة بولس كان لا يؤمن بأنّ يسوع هو المسيح . و النص الثاني مر 9/41:"لأنّ من سقاكم كأس ماء باسمي لأنّكم للمسيح فالحقّ أقول لكم إنّه لا يضيع أجرُه"والنصّ هذا قد حقّقه عَلَمَان من أعلام النصارى الكبار ألا وهما الآبوان بينوة وبوامار مدير المدرسة الانجيلية بأورشليم في كتابهما الشهير وبيّنا أنّ العبارة"للمسيح"تُشتمّ منها رائحة بولس كما وردت كثيرا في رسائله مثل رو8/9؛ 1كو1/2 ؛ 2كو10/7 1وتأكّدا من أنّها زيدت لاحقا و أنّ النصّ الموازي في متّى هو الأصلي2:"مَن سَقى أحدَ هؤلاء الصغار كأس ماء باردٍ فقط باسم تلميذ فالحقّ أقول لكم إنّه لا يضيع أجرُه" (أنظر متى 10/42) . وأمّا النص الثالث فهو مر 14/62 فقد ناقشناه نقاشا مستفيضا في كتابنا"صلب عيسى عليه السلام التاريخ و الوهم".و المصلوب لم يعترف أبدًا أنّه المسيح . و النص الرابع وهو لو 24/46:"وقال لَهم هَكذا هو مَكتُوبٌ وهكذا كان ينبغي أنّ المسيح يَتألّم ويقوم من بين الأموات في اليوم الثالث". ولا يوجد في النصوص الموازية أنّه قال أنّه المسيح .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-أنظر رو 8/9:"إن كان أحدٌ ليس له روح المسيح فذلك ليس له"الضمير المتصل يعود على المسيح.؛ 2 كو10/7:"إن وَثِقَ أحدٌ بنفسه أنّه للمسيح"