الصفحة 9 من 248

3ـ جهل الله تعالى علوا كبيرا:فإن لم تكن من الفئتين السالفتين فقولك بتحريف البشارات يقتضي أنّ الله بشّر بنبيّه في الكتب الصحيحة ثمّ حُرّفت بعد ذلك لكنّه لا علم له بما وقع فيها . و هذا مستحيلٌ في حق الله تعالى و قد قال تعالى:"لا يعزب عنه مثقال ذرة في السّماوات و لا في الأرض و لا أصغر من ذلك و لا أكبر إلا في كتاب مبين" ( سبأ3) .

4-ظلم الله تعالى علوا كبيرا:فإن رفضت أن يكون الله تعالى كاذبا عاجزا ضعيفا جاهلا لكن قلت خاطب الله تعالى أهل الكتاب بنصوص لم تعد بحوزتهم بفعل ما وقع عليها من تحريف و تزييف منذ العصور الغابرة. فسنقول لك هذا ظلمٌ و يستحيل الظلم على الله تعالى و قد قال تعالى:"و ما ربّك بظلام للعبيد" (فصلت 46،ق 29 ) . فالكتاب الذي يطمئن إليه الكتابي هو التوراة و الإنجيل و كتب الأنبياء و المزامير كما كانت زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و هي نفسها التي وصلتنا اليوم. فلو قامت الحجّة من هذه الكتب لكانت مُلزمةً لأهل الكتاب و لا عُذر لهم. و حينئذ عليهم أن يختاروا عن بيّنة بين الهدى أو الضلالة.

بكلمة موجزة محمّد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو النبيّ العظيم الذي ملأت أخبارُه الأسفار المقدّسة و نبوات الأنبياء و أدبيات إسرائيل.. الذي تمّت به نعمة الله ،

وتحقّقت فيه نُبُوات العهد القديم ،نُبُوةً نُبُوةً ، وأُكمِلَ به الدّين .

و السِرّ في حفظ صفته مفهومٌ ميسورٌ هو أنّ اليهود كانوا يعتقدون و لا زالوا أنّه منهم ،من نسل داوود ... و النصارى يعتقدون بدون بيّنةٍ أّنه عيسى عليه السلام . و الله غالب على أمره ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون .

منهج البحث

منهجُنا الذي أسّسَ هذا البحث يرتكز على النقاط التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت