فهرس الكتاب
2-المزمور 110 أهمّ مزمور في ذُكر في الإنجيل. و يتنبّأ داوود فيه بالنبيّ الذي يؤسّس مملكة الله على الأرض:"قال الربّ لربّي إجلس عن يميني حتّى أجعل أعداءك موطئا لقدميك"
التأويلات الباطلة: عيسى إبن داوود و إلهه!
و تأويلُ النصّ هو الذي أمدّه بأسباب البقاء.إذ لو سلّموا به لكان الأمر مختلفا.
فتعالى لنرى كيف تفهمُ كنيسة بولس هذا النصّ ؟ فحسب الترجمات العربية فإنّ
يسوع أعلَنَ عن أُلُوهِيَتِه في هذا المزمور .فتقول أنّه إلهُ داوود،وأمّا من حيث الجسّد فَهو ابنُه! ولم يقل بهذا التأويل السخيف غير المتأخرين من أتباع بولس.
وإن كان النصّ كما يتأوّلون،فلأول مرّة يستحيي الله و يخجل أنّ يُعلن للنّاس عن سخافته أنهّ الله المتجسّد ويتكلّم على سبيل التلميح لا التصريح، لأنّه يعلم سلفا أن لا أحدًا يُصدّقه. و يستحيل مطلقا في كلّ الكتب المقدّسة أن يكون الله عزّ و جلّ خائبا؛ يتكلّم عن ألوهيته و ربوبيته بخجل و إستحياء أو بنصوص متشابهة حمّالة لأوجهٍ من التأويل. فهذا لم يحدث أبدا في نصوص الكتاب المقدّس1 .وقد بّينا أنّ هذا المنطق باطل في كتابنا رسالة التوحيد عند عيسى.
ــــــــــــــــــــ
1-الله تعالى كما تصفه التوراة عظيم متجبّر غيور هو الأول و الآخر ، يجرح و يشفي و لا أحد
يخلّص من يده. مطالبٌ بألا يعبد معه غيره. و إليك النصوص الدّالة على ذلك:
( 1 ) *"فَاحتَرِسُوا لأَنفُسِكُم ، إِنَّكُم لم تَرَوا صُورةً في يومِ خِطَابِ الرَبّ لَكُم في حُورِيب ،مِنْ وَسَطِ النَّارِ،لِئَلاَ تَفْسُدُوا و تَعمَلُوا لَكُم تِمثَالًا مَنحُوتًا على شَكْلِ صُورَةِ رَجُلٍ أو إمرأةٍ،أو شكلِ شَيءٍ من البَهَائمِ التي على الأرضِ،أو شَكلِ طَائِرٍ يَطِيرُ في السَّمَاءِ،أو شَكلِ شَيءٍ مِمَّا يَدِبُّ على الأرضِ،أو شَيءٍ مِنَ السَّمَك مِمَّا في الماءِ تَحتَ الأرضِ" ( تث 4/15 - 18) .