الصفحة 11 من 15

وكانوا جميعًا يوجهون العلم لله خالصًا ولخدمة الأمة، ولا يتطلعون إلى مال أو جائزة سنية، كان ابن الهيثم صاحب نظرية الضوء التي قام عليها علم أوروبا كله يعتمد في كسب قوته على نسخ الكتب وكان يقول: يكفيني قوت يوم، وقال كلمته المشهورة عندما وصلته هدية أحد الأمراء: أعلم أنه لا أجر ولا رشوة ولا هدية في إقامة الخير ونشر العلم.

أما البيروني فقد رد ثلاثة جمال تنوء بأحمالها من النقود وقال:"إنما نخدم العلم للعلم".

وفي مجال العلم عرفوا:"البرهان والحق"فقد دافع ابن حزم عن كروية الأرض بالعقل والدين وسبق"كانت"في نظرية المعرفة بسبعة قرون وقال: إن التقليد حرام، ولا معجزة لنبي بعد وفاته. وكان مذهبه"لا يحل لأحد أن يأخذ بقول أحد من غير برهان".

والفارابي فكر في أمم متحدة منذ قرون، ومدينته الفاضلة تضاءلت إلى جانبها جمهورية أفلاطون، فقد أقامها على العدل المطلق بين أبناء المدينة أما أفلاطون فقد رفع الأمراء وجعل عامة الشعب عبيدًا. والأمة عند الفارابي جسم واحد لا يستقيم أمره إلا بالتضامن والتعاون.

وقد ظهرت آراء الفارابي فيما بعد في نظرية العقد الاجتماعي لجان جاك روسو، ومن آراء الفارابي: إن السعادة ممكنة على وجه الأرض إذا تعاون المجتمع على نيلها بالأعمال الفاضلة، ويرى أن النجاح في الأعمال هو تمام ارتباط العلم بالعمل وأن بلوغ الغاية يكون بإصلاح الإنسان نفسه ثم إصلاح على النجوم، هذه الأسماء التي تزال حتى اليوم تطلق عليها في عصر غزو الكواكب، فالشعري اليمانية والعيون والسماك والرامح والنسر وقلب العقرب، ما زالت تترجم إلى اللغات الأوروبية بأسمائها العربية. وقد كشف علماء المسلمين عن المجموعات الفلكية: مجموعة العقرب والبروج الاثنا عشر والدب الأكبر والنجم القطبي والفرقدان والحاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت