فهرس الكتاب
ولكن الأضرحة كانت في مقبرة سنية ومدينة سنية لم يسبق أن عرف أهلها التشيُّع، ولما كان من مقتضيات التوسعة [1] تجريف القبور ـ كما جرى من قبل في مقبرة آل البيت في باب الصغير [2] في دمشق ـ فقد رفض الأهالي نقل موتاهم، و"عندما رفض الناس رفع جثث موتاهم؛ أصدر المحافظ أمرًا تنفيذيًا بإلزام المواطنين بنقل الجثث وإخلاء المقبرة تحت طائلة دثرها، وقد بني على أطلال المقبرة مركز شيعي وجامع كبير" [3] . وبدأ العمل في المقام بشكل بطيء خلال الفترة (1988-2000) وكانت حركة الإعمار ووتيرتها الباردة خلال هذه الفترة تعكس في الواقع السياسة التي انتهجها حافظ الأسد تجاه الإيرانيين.
والطريف أن للصحابي"عمار بن ياسر"مقامًا آخر في سورية في قرية"عريقة" (محافظة السويداء) ، على تل مسمى باسمه شمالي القرية! [4]
(1) كان المطلوب مساحة 50 ألف متر مربع للضريح والأبنية الملحقة له، والصحن، يشكل البناء وحده (عدا الصحن) مساحة 17 ألف متر مربع. انظر: المصدر السابق نفسه.
(2) والثابت تاريخيًا أن ما تبقى من أسرة الحسين رضي الله عنه وبعد القدوم إلى دمشق بعد حادثة كربلاء لم تستقر في دمشق بل رجعت إلى المدينة المنورة.
(3) المحامي"عبد الله الخليل" (ناشط حقوقي من أهالي مدينة الرقة) ، انظر: صحيفة"الوطن العربي"، استراتيجية إيران لنشر التشيع في سورية، 12 حزيران/يونيو، 2006.
(4) وعريقة هي قرية صغيرة تقع في جنوب سورية وتتبع لريف محافظة السويداء، سُكانها قرابة 7 آلاف نسمة وتقع في منطقة اللجاة المنخفضة عن سفح الجبل. تبعد عن مركز مدينة السويداء حوالي 30 كيلو مترًا.
وانظر: عريقة (قرية) ، ويكيبيديا (الموسوعة الحرة) ، على الرابط: