فهرس الكتاب
لكن هذا التسويق الخارجي جاء بعد تسويق داخلي وتوريث للعلاقات مع أطراف المجتمع المحلي واللبناني (الذي كان يعامل كما لو أنه جزء من المجتمع المحلي) ، وفي هذا السياق حاول الأسد كسب شعبية لابنه، عبر كسر الصورة النمطية (تلك التي أسسها بنفسه) للرئيس القابع في قصره على مسافة من"شعبه"ومواطنيه، بزيارات متكررة للمدن السورية الرئيسية، وحضور بعض المحاضرات العامة [1] ، لكن الأهم في ذلك كله ـ بالنسبة لهذه الدراسة ـ كانت علاقة الأسد الابن مع ملالي الشيعة، تلك العلاقة التي سعى لتوطيدها كل منهما للأسباب نفسها التي دعت حافظ الأسد ليمنحهم قدرًا من الحرية لم يعهدوها من قبل.
(1) مثل المحاضرات الأسبوعية لـ"منتدى الثلاثاء الاقتصادي"في"المركز الثقافي"في منطقة المزة في دمشق، خصوصًا بين عامي 1998-1999.