فهرس الكتاب
يمثل التيار الشيعي (تيار عودة الفرع إلى أصله) القوي في الطائفة العلوية سندًا قويًا وداعمًًا للأسد، فلطالما كان الأسد الأب مؤيدًا لهذا التيار لإخراج الطائفة من عزلتها الفكرية والاجتماعية، وكان زعامات التيار تبادله التأييد والمؤازرة، وعلى الرغم من صغر حجم الأقلية الشيعية الأصلية في سورية وكونها ليست مغنمًا بالنسبة لبشار الأسد، إلا أن قوة التيار الشيعي في الطائفة العلوية يجعل التودد وإنشاء العلاقة الإيجابية معها ذا معنى بالنسبة لمستقبله السياسي في طائفته (العلوية) التي تملك نفوذًا استثنائيًا في تركيبة السلطة والجيش والحزب وقوى الأمن [1] ، فضلًا عن علاقة ذلك بملالي إيران ولبنان، وكلهم يمتلكون أهمية غير عادية، فالملف الشيعي ملف يتعلق بالداخل والخارج على السواء، وعليه (الرئيس المقبل) أن يحسن معرفته وموادته.
(1) بدءًا بعهد الرئيس"أمين الحافظ" (1963-1966) مرورًا بعهد"نور الدين الأتاسي" (1966-1970) ، كان هناك عمل مستمر لتطييف الجيش وحزب البعث وعلونته، وفي عهد"حافظ الأسد" (1970-2000) استمرت هذه العملية ولكن أضيف إليها علونة السلطة والأجهزة الأمنية. حول عملية التطييف العلوي هذه، ونتائجها في تركيبة القوى السياسية والاجتماعية وأجهزة الأمن والجيش والحزب وعلاقتها بأحداث الثمانينيات وما بعدها انظر: Van Dam, the Struggle for Power, Ibid.