فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 227

من المؤكد أن باسل الأسد كان يلتقي شيخ بلاط والده ورجل الدين السُنّي الدكتور"محمد سعيد رمضان البوطي" [1] ، بالإضافة إلى الشيخ"مروان شيخو"، ومفتي الجمهورية الشيخ"أحمد كفتاور"، ويتودد لهم بأسئلة واستفتاءات دينية فقهية! كان الأسد في ذلك الوقت مازال قريبًا من أزمة الثمانينات وتداعياتها، ويريد لجم الأحقاد السنية، فالطريق إلى توريث آمن هو ضمان تسكين عواطف الأكثرية السنية وتأمين عدم ثورتها الانتقامية عبر شيوخ يكتسبون قدرًا وافرًا من الثقة الشعبية، وإن كان هذا لا ينفي أن الأسد كان مهتمًا بالتيار الشيعي العلوي وإن بقدر أقل، فقد كان يعتمد على توريث نجله القوي (باسل) على مفاصل الجيش ويمهد له الأمن. لكن الوريث"الضعيف"بشار جاء في غير ميعاد، إثر حادث مفاجئ أودى بحياة شقيقه باسل نهاية عام 1994، الأمر الذي اضطر الأسد الأب لتغيير استراتيجيته للتوريث.

(1) انظر: البوطي، محمد سعيد رمضان. هذا ما قلته أمام بعض الرؤوساء والملوك ، دمشق، دار اقرأ، ط1، 2001، ص101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت