فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 227

منذ بداية تجهيزه لوراثة الجمهورية بدأ الأسد الابن يلتقي قيادات حزب الله، وزعيمه"حسن نصر الله" [1] ، كما لا يستبعد أن يكون قد التقى الشخصيات الشيعية التي تمثل المرجعية الدينية والفكرية للشيعة وحزب الله؛ مثل الشيخ"حسين فضل الله"ورئيس المجلس الشيعي الأعلى (في ذلك الوقت) الشيخ"مهدي شمس الدين"على اعتبار أن فضل الله له دور أساسي في حزب الله، والمجلس الشيعي الأعلى [2] له أهمية خاصة بالنسبة لشيعة لبنان. وبالتأكيد فإن هذه اللقاءات جعلت الأسد الابن مسحورًا بشخصية"السيد حسن نصر الله"المتكلم الفذ [3] ،

(1) انظر: أورباخ، بنيامين، وشنكر، دافيد. صعود بشار السياسي، بوليسي ووتش، 371، واشنطن، معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، 5 آذار 1999. نقلًا عن: ليفريت، وراثة سورية، م.س، ص204.

(2) تأسس عام 1969 ليكون مسؤولًا عن القضاء الجعفري والتعليم الديني الشيعي في لبنان، أسسه الزعيم"موسى الصدر"، وبطبيعة الحال كان أول رئيس له، وبُعيد اختفائه عام 1987 خلفه الشيخ"مهدي شمس الدين"الذي كان يشغل منصب نائب رئيس المجلس.

(3) ربما لعب تقارب السن دورًا مهمًا، فنصر الله يكبر بشار الأسد قرابة عشر سنوات فقط..ولا ندري ماكان يجري من الأحاديث بينهما، لكن من الطبيعي أن نتوقع تعرض كل منهما إلى شيعية الطائفة العلوية النصيرية؛ فهذا الحديث يمثل أحد المداخل الطبيعية لعلاقة وثيقة بين طرفين تدخل الجانب العقدي والاجتماعي مؤازرًا العمل السياسي، وبإمكاننا أن نتوقع أيضًا أن من بين موضوعات الحديث العامة التي دارت بينهما ووثقت العلاقة بشكل غير عادي بينهما الحديث عن دور الأسد في لبنان ومساندة الحكومة الإسلامية الإيرانية، وعن شخصية الأسد الأب السياسية الفريدة، وعن دور حزب الله في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي وإنجازاته في ذلك ودور الأسد الأب في ذلك، ولربما أدت هذه العلاقة الخاصة مع حزب الله، ومواليي سورية من سياسيي لبنان إلى التبكير بتسليم الملف اللبناني له من عهدة عبد الحليم خدام (1988) ، بالرغم من أنه لا يمتلك أي منصب رسمي في ذلك الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت