فهرس الكتاب
واستطرادًا فخلال السنوات الست التي أمضاها بشار الإسد في الاستعداد للتوريث كانت علاقة حزب الله تقوى بشكل عام مع النظام السوري، ففي السنة الأخيرة كان حزب الله يقيم المعارض في"مكتبة الأسد الوطنية"في دمشق، وفي عدد من المدن السورية لتوضيح وشرح عملياته البطولية ضد الإسرائيليين، بالفيديو والمجسَّمات.
في الداخل كانت علاقة بشار تتزايد بالشيعة في سورية، وتحديدًا بالتيار العلوي الشيعي، ومنه بالشيعة السوريين والعراقيين والإيرانيين (الذين يعملون على الأراضي السورية بالتعليم الديني والتبشير) ، وقد زاره هؤلاء زيارات خاصة في القصر الرئاسي وفي القرداحة مرات عديدة، بل إن هذه الزيارات كانت تتكرر في المناسبات الدينية والاجتماعية والسياسية، وكانت تعني في عموها تأييدًا ودعمًا للرئيس المقبل [1] ، وبالتأكيد فإن الأسد الابن كان يستمع إلى شكاياتهم ويقدم لهم العون في مطالبهم التي غالبًا ما تتعلق بالشعائر الدينية، وإقامة الحوزات، وتشييد المقامات، وما شابه، وبالتأكيد لم يكن قادرًا على تلبية كل رغباتهم، فهو من جهة لا يستطيع تجاوز سياسة والده الذي ما يزال على رأس السلطة، وهو من جهة ثانية لا يملك رسميًا أي سلطة للأمر والنهي، إنما كان يستعمل نفوذه السياسي الذي منحه إياه الأسد الأب للتدخل في شؤون الدولة، ومن هذا الباب فحسب كان يلبي كثيرًا من طلباتهم باستثناء بناء الحوزات والحسينيات التزامًا بقرارات والده التي لا يملك تجاوزها.
الامتيازات الاستثنائية للملالي
(1) حسب مصادر قريبة من الشيخ الشيعي الدمشقي"عبد الله نظام"وهو أبرز شخصية دينية للشيعة السوريين الأصليين.