فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 227

ما إن توفي الأسد الأب حتى بدأ الملالي باستثمار العلاقة القوية التي تربطهم بنجله الرئيس الجديد، فتحصلوا على موافقات وتراخيص أمنية بتسهيلات غير اعتيادية [1]

(1) على سبيل المثال تقدم الهندي"علي باقر تصور"بمعروض (مجرد طلب من ورقة واحدة بدون وثائق أخرى) إلى شعبة الأمن السياسي بدمشق لإقامة حوزة علمية في منطقة السيدة زينب، باسم"حوزة المهدي العلمية للدراسات الإسلامية"، وذلك بتاريخ 27/07/2002، وفي العادة فإن الموافقة على معاهد تدريس اللغة الإنكليزية أو معاهد دورات تقوية للمناهج المدرسية تستغرق ستة أشهر إلى سنة ونصف، لكن الموافقة جاءت خلال أسبوع واحد في تاريخ 06/08/2002! تحت الرقم (97490/س.ح /112672/س) موقعة من اللواء عدنان سليمان الحسن، رئيس شعبة الأمن السياسي.

والشيء المثير للاستغراب حقًا أن تحظى هذه الحوزة على موافقة لـ"تصنيع ختم دائري"خاص بمديرها"علي باقر تصور"قبل أن تتقدم بموافقة أمنية على إنشاء الحوزة فضلًا عن الموافقة الأمنية عليها! فقد حصل المدير الهندي للحوزة على موافقة الأمن السياسي في ريف دمشق بتاريخ 04/07/2002 رقم (787/ص) ، أي قبل أكثر من ثلاثة أسابيع من تاريخ تقديم طلب الموافقة على تأسيس الحوزة من أساسها! وقبل أكثر من شهر من تاريخ الموافقة على طلب التأسيس ذاته! وبالتأكيد فإن هذا لا يمكن أن يحصل مع أي معهد شرعي أو مدرسة دينية خاصة تخص رجال الدين السنة من أبناء الوطن وليس الهنود أو الإيرانيين أو الأفغان أصحاب الحوزات.

واستطرادًا فإن الشخص الهندي"مدير ومشرف حوزة الإمام المهدي العلمية للدراسات الإسلامية" (كما يصفه كتاب شعبة الأمن السياسي فرع ريف دمشق) تقدم للحصول على موافقة بإضافة كلمة"الإمام"إلى اسم حوزته، وتمت الموافقة طبعًا دون تردد في 17/08/2004 تحت الرقم (2218/س ص) ، ووفقا للقانون السوري والمراسيم التشريعية فإنه لا يمكن أن يكون مدير أي مؤسسة غير سوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت