فهرس الكتاب
لإقامة الحوزات العلمية والحسينيات، إلى الحد الذي أصبحوا ينشؤونها دون أي موافقة من أي جهة كانت، ودون رقيب! وعندما يتعرضون للمساءلة (إذا تعرضوا أساسًا لها) فإنهم يبادرون للحصول على موافقة أمنية من شعبة الأمن السياسي وحدها [1] ، في وقت يحظر فيه كليًا الموافقة من أي نوع على إنشاء معهد أو مدرسة للتعليم الديني الشرعي منذ أكثر من ثلاثين عامًا إلا باستثناءات خاصة ولأسباب سياسية وأمنية بأمر مباشر من الرئيس، وهي لم تتجاوز ـ بطبيعة الحال ـ خلال ثلاثة عقود ونصف أصابع اليد الواحدة.
(1) وفقًا للتعليمات الرسمية فإن الموافقة على إنشاء معهد ديني (سني) غير واردة على الإطلاق ومنذ مطلع السبعينات لم يتأسس معهد شرعي تقريبًا، وما أسس فإنه لأسباب سياسية وأمنية خاصة، ولا يتجاوز أصابع اليد الواحدة. بالإضافة إلى ذلك، فإن المعاهد وتبرعاتها تخضع لمراقبة أمنية متشددة جدًا، ومن المحظور الموافقة على مدارس نظامية للتعليم الشرعي.
أما المعاهد التي والمدارس الخاصة الأخرى فحتى يحق لها المباشرة بوضع حجر الأساس لمشروعها على الواقع فإن عليها أن تنتظر الحصول على موافقة الأجهزة الأمنية (السياسي، العسكري، أمن الدولة) فضلًا عن موافقة القيادة القُطرية والجهاز الأمني التابع لها! وبمجرد أن لا تمنح أي من هذه الجهات موافقتها؛ فإنه من المستحيل الموافقة على طلب إنشاء المعهد أو أي مؤسسة تعليمية.