فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 227

كانت عينا الملا حسن الشيرازي ترنو ـ بعد تأسيس الحوزة ـ نحو صحن السيدة زينب؛ إذ المقام مشيد داخل مسجد سني عريق أموي الطراز، فبدأ مع طلبته بإقامة الصلاة على المذهب الشيعي عند المقام،"ووضع التربة الحسينية أثناء الصلاة، حيث لم يكن يُشاهد تربة في المقام قبل ذلك"حتى"يتعرفوا على التربة الحسينية"!

لكن قصة احتلال المقام لم تكن بالأمر السهل، فأهالي القرية لم يتقبلوا هذا الوجود الشيعي المزروع حديثًا عند المقام، وصل الأمر بهم إلى حد شتم الملا الشيرازي وجماعتة المصرة على احتلال الصحن وأئمتهم الاثنى عشر على مكبرات الصوت، واستنكروا وجود الحوزة ذاتها بجوار السيدة زينب، وقالوا"إن أيّ مرجع لم يأذن للملا ولهؤلاء بتأسيس حوزة هنا".

تصاعد الأمر، واشتد احتقان الأهالي حتى حاول بعض الشيوخ منعه وتلامذته من"إقامة صلاة الجماعة في حرم السيدة زينب"بالقوة، بل لقد وصل الأمر إلى حد الهجوم على بيت الشيرازي ذاته في شارع الأمين وتهديده!

كان لهذا الرفض والمقاومة العنيفة للأهالي أن يؤثر في تلامذته، الذين أشاروا عليه بالمغادرة ما دام عاجزًا عن رد ضغط الأهالي [1] ، لكن الأصولي عنيد ومتحدٍ بطبعه، الأمر الذي مدّ الشيرازي بالصبر والتحمل لإنجاح الاحتلال، وكان له ما أراد.

(1) قصة احتلال"مقام السيدة زينب"من رواية الشيخ محمد بخش الحليمي، وما بين قوسين مأخوذ حرفيًا من كلامه، وبالإمكان الاطلاع على جزء من الرواية المتعلقة باحتلال الملا وتلامذته لمقام السيدة رقية في المقابلة ذاتها. انظر المقابلة في"موقع الشيرازي نت"، م.س، على الرابط: http://www.alshirazi.net/leqaat/leghaat/legha/shahid/022.htm

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت