فهرس الكتاب
ولسوء الحظ فإن مجموعة شبان في اللاذقية (بعضهم في سن الأحداث) شكلوا في مطلع عام 2005 ما يشبه الجمعية إلا أنها بدون ترخيص ولا مقر، وأطلقوا عليها عفويًا اسم"صناع الحياة"تأثرًا بالداعية المعروف"عمرو خالد"ومشروعه الاجتماعي التنموي"صناع الحياة"الذي حظي بدعم منظمة الأمم المتحدة، فسارعت الأجهزة الأمنية إلى اعتقالهم بحجة تأسيسهم لـ"تنظيم سري إسلامي"يهدف إلى تغيير أوضاع البلاد! [1] ، وهي الحجة ذاتها التي كانت قد ساقتها ضد معارضيها في الفترة 2001-2005 نشطاء"لجان إحياء المجتمع المدني"؛ إذ زعمت بأن"المجتمع المدني"هو"تنظيم سري"لتغيير الأوضاع! وشرعت في محاكمة بعضهم على هذا الأساس أمام المحكمة العسكرية [2] .
(1) انظر: هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) ، تقرير:"قلق في سوريا بعد اختفاء ناشط في مجال حقوق الإنسان"، الاثنين 2 أيار/مايو 2005. تحت عنوان:"اعتقال 30 طالب في اللاذقية"أن "السلطات السورية اعتقلت ثلاثين طالبًا من كليتي الطب والحقوق في اللاذقية، شمال غرب سورية، منذ فبراير/شباط الماضي (...) السلطات تتهم هؤلاء الشباب بتشكيل مجموعة"صناع الحياة"وهي منظمة ذات خلفية إسلامية". وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية قد أفادت في بيان أصدرته السبت الماضي أن "أجهزة الأمن في اللاذقية اعتقلت ستة طلاب خلال الشهر المنصرم، وهم معروفون بالانتماء إلى"صناع الحياة"". انظر التقرير على موقع الـ BBC على الإنترنت على الرابط:
(2) مَثُل الدكتور عبد الرزاق عيد أمام المحكمة العسكرية في حلب بعدة اتهامات، كانت تهمة"تنظيم المجتمع المدني"إحداها.