فهرس الكتاب
الثورة الإسلامية في إيران والصدام مع إسلاميي سورية
"لا شيء يحرجنا في هذا البلد، فقد تجاوزنا العقد وتحررنا منها منذ وقت طويل" [1] كان هذا ما قاله الأسد ردًا على الانتقادات التي طالته؛ لأنه ذهب إلى لبنان ليواجه المسلمين (السنة والفلسطينيين) حماية للمسيحيين في لبنان، لم يكن بالتأكيد متحمسًا للمشروع المسيحي في لبنان، كان متحمسًا فقط لوجود قوي وهيمنة سورية على لبنان، وعلى أية حال لعبت ميوله الطائفيه دورًا مهمًا في علاقته بآيات الله في إيران، فقد كان"لها أيضًا جذور في خلفيته كأحد أبناء طائفة منشقة من التشيع، وفي شعوره بالتعاطف مع رجل دين من أصول ريفية ومن أقلية كالشيعة المحرومين في لبنان"كما يقول كاتب سيرته وصديقه الشخصي باتريك سيل [2] .
في صيف 1976 عندما دخل جيش الأسد إلى لبنان أسدى إليه"موسى الصدر"خدمة أخرى؛ إذ أبقى الطائفة الشيعية اللبنانية خارج ائتلاف كمال جنبلاط اليساري، الذي كان الأسد يحاول كبحه وإخضاعه آنذك [3] ، أصبح الأسد مدينًا للصدر مرتين، وكان عليه أن يرد الدين يومًا ما.
(1) سيل، الأسد، ص461، نقلًا عن: ملخص الإذاعات العالمية عن الشرق الوسط من محطة الإذاعة البريطانية، العدد 5185، يوم 14 نيسان 1976.
(2) سيل، الأسد، ص572.
(3) المصدر نفسه، ص573.