فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 227

قام الأسد بمجازر وجرائم إبادة ضد شعبه في المدن السورية (وبشكل خاص: حلب وإدلب وحماة) في سياق محاولة قمعه الإسلاميين قمعًا وحشيًا للتخلص منهم دون رجعة، لقي الأسد تغطية أمريكية؛ فقد كان دخل لبنان بصفقة أمريكية إسرائيلية، وقد أسدى ملالي إيران خدمة للأسد بصمتهم المطبق عما فعله من مذابح ومجازر 1980-1982، وذلك على الرغم من أن إيرن رفعت شعار تصدير الثورة ومناصرة الحركات الإسلامية التحررية [1] من الأنظمة الظالمة و"الكافرة"مثل النظام البعثي! ولا بد أن الأسد كان ممتنًا ومدينًا لهم بذلك بالتأكيد.

(1) خصص قادة الثورة مكتبًا في الحرس الثوري (باسيج) لدعم حركات التحرر الإسلامية باسم"مكتب حركات التحرر الإسلامية"وكان يرأسه في البداية"هاشمي رفسنجاني"والذي أصبح فيما بعد رئيسًا للجمهورية. قد يكون بالإمكان تفسير موقف إيران تفسيرًا مذهبيًا، فالخميني وملاليه متعصبون لشيعيتهم، ولكن الأرجح أنه كان نفاقًا سياسيًا لحفظ مصالحهم في التحالف مع الأسد ضد العراق ومن ورائه الأنظمة العربية؛ لأنهم في ذلك الوقت ليس لديهم موقف متشدد إزاء الإخوان المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت