فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 227

حتى من الناحية السياسية لم يكن الأسد واثقًا جدًا من آيات الله في طهران، فـ"فضيحة إيران-كونترا"عام 1986 التي كشفت عن صفقة تسليح إسرائيلية إيرانية [1] بقيمة 100 (مليون دولار) بدءًا من عام 1980 (تاريخ اندلاع حرب الخليج الأولى) ـ والتي كشف الأسد نفسه خيوطها [2] ـ هزته بعنف، وشككته بقوة في إمكان الاعتماد على إيران في المواجهة الإسرائيلية مع ملالي لا يتورعون عن صفقات مشبوهة مع العدو، كما أن حادثة خطف السفير السوري في طهران"إياد المحمود" (في 2 تشرين الأول/أكتوبر 1986) من قبل جماعة إيرانية شيعية متطرفة يقودها"مهدي هاشمي"عززت المخاوف والريب لدى الأسد من ملالي الشيعة.

(1) انظر: سيل، الأسد، م.س، ص ص780-789.

(2) سرَب الأسد خبر الصفقة الفضيحة عبر مجلة الشراع (اللبنانية) التابعة لحركة أمل، ونشرته في 3 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1986، وكان أصل القضية أن بعض كبار موظفي البيت الأبيض في إدارة الرئيس رونالد ريغان يأملون ببيع سلاح أميركي عن طريق الإسرائيليين - وربما بالموافقة على بيع السلاح الإسرائيلي إلى إيران - الإفراجَ عن الرهائن الأميريكين ببيروت! وفي نهاية آب/أغسطس من عام 1985 أقلعت من تل أبيب إلى طهران أول طائرة محملة بقذائف"تاو"ولكن هذه المرة بموافقة الولايات المتحدة، بعد أن كان يتم نقل الشحنات من تل أبيب إلى طهران بإرادة إسرائيلية متفردة منذ عام 1980. ولم يُعرف حتى اليوم ما إذا كانت الأسلحة أمريكية الصنع أم معها أسلحة إسرائيلية الصنع أيضًا.

وكان تسريب الأسد للخبر معاقبة للإيرانيين على سوء تصرفهم معه وعدم وقوفهم إلى جانبه في أزمة طائرة إل عال (1986-1987) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت