فهرس الكتاب
سرعان ما أقام"الإمام المرتضى"علاقات مع الإيرانيين، وحظي بدعم ملالي الشيعة في إيران، لكن النظام الإيراني الرسمي نأى بنفسه، فعلاقته بحافظ الأسد لا تسمح له بالتورط في هذا النوع من النشاط التبشيري ذي الخلفية السياسية، وكان الإيرانيون يحاولون الدخول ـ بطرق شتى ـ إلى المناطق التي توجد فيها الطائفة العلوية، مستغلين ما يعتبرونه تقاربًا مذهبيًا مع أبنائها. وفي كل الأحوال كان الإمام الجديد"المرتضى"يحظى بدعم مالي ومعنوي من قبل المرجعيات الشيعية في العراق وإيران التي اهتمت بشكل كبير بتشييع الطائفة العلوية وتصدير الثورة؛ وبالتأكيد لم يكن يتورع عن استثمار هذا الدعم للإثراء غير المشروع، وفي هذا السياق افتتح"الإمام المرتضى"أيضًا عشرات الحسينيات في أنحاء سورية، وبشكل خاص في الساحل السوري حول مدينتي اللاذقية وطرطوس [1] .
(1) يقدر بعض مواطني اللاذقية عدد الحسينيات التي خلفتها جمعية المرتضى بحوالي 76 حسينية في مدينة اللاذقية وحولها فقط، حسب شهادة أحد المواطنين فإن هذه الحسينيات آلت"إلى خرائب يأوي إليها الشذاذ للعب القمار وشرب الخمور وأشياء أخرى يعف عن ذكرها القلم.. أكبر هذه الحسينيات كان في ضاحية"دم سرخوب"وتنوف مساحتها على ستة آلاف متر مربع وأصغرها في قرية"عين التينة"لا تكاد تزيد عن 40 مترًا مربعًا". غير أن هذا الرقم الذي قد يكون دقيقًا لا يعني أن هذه الحسينيات من إنجاز الجمعية، فهناك تيار شيعي في وسط العلويين لابد أنه شيَّد عددًا منها قبل وجود جمعية المرتضى أساسًا.
الشهادة منشورة على الإنترنت، بعنوان:"رسالة من مواطن سوري حول المد الصفوي في اللاذقية"، يمكن مطالعتها على الرابط: